القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

كورونا والإنسانية المجردة والضمير الميت

108

 

بقلم السيد عيد

أصبح التباعد الاجتماعي ضرورة لعودة الحياة إلى ما كانت عليه قبل “كورونا”فكلما ازداد أعداد المصابين بكورونا يزداد الخوف والهلع الذى هو من الاسباب الرئيسية لوفاة المصاب بالمرض قبل الفيروس نفسه ويعاني الكثيرون من عدم القدرة على التكيُّف مع الظروف الراهنة ومن ثم أصبح”ارتداء الكمامة”وتطبيق الإجراءات الاحترازية ضرورة حتمية أعلم أنه ليس بالأمرً السهلً إذ يتنافى مع الطبيعة البشرية، “فالإنسان كائن اجتماعي بطبعه”ولكنه الحل الأمن فى ظل عدم وجود علاج لهذا الفيروس اللعين.

وكأن الإصابة بكورونا عار او جريمة شرف يجب اخفائها
فبمجرد الإعلان عن حالة كورونا، يتسارع الجميع إلى تجريد أنفسهم من الإنسانية وتحويل المصاب والمخالطين له إلى مصدر للخطر المؤكد، فيتم تداول اسمه بالكامل وتفاصيل عائلته وعدد الأولاد وأسماء مدارسهم، وتصبح العائلة كلها محظورة .

لا يتوقف الأمر عند هذا الحد، ولكن “تنمر كورونا” امتد لبعض مديرى المدارس الرافضين لأداء بعض الطلبة لإمتحانات نصف العام بدعوى أنهم مخالطين لأبائهم وأمهاتهم المصابين بكورونا ليتصدروا أسوأ أشكال التنمر المندمج مع العنصرية والجهل .

هل جاءت كورونا لتخرج أسوء مافينا ؟!!
لاتستغربوا ما أقول فالكثير من شركات بيع اسطوانات الأكسجين تحاول التلاعب في أسعار أنابيب الأكسجين، من خلال عدم بيعها، حتى يرتفع سعرها، خاصةً مع زيادة الاحتياج الشديد لها في الفترة الحالية بمستشفيات العزل، في ظل انتشار الموجة الثانية لفيروس كورونا فى مشهد مقزز لعدماء الضمير فالإصابة ليست ببعيدة إذ لم تستيقظ ضمائرنا ونكون عونا لبعضنا البعض لان الموضوع انساني بحت ويجب ان يكون بعيد عن كل صراع تجاري فهل من المعقول أن نتاجر فى أرواح المرضى.

لاينكر أحد مايحدث لكن علينا أيضا ألا نسمح للتنمر والتجارة بأرواح هؤلاء المرضى أن يكونا سائدين بيننا والذى من شأنهما دفع الناس إلى ارتكاب الحماقات والتصرفات العنصرية والتي أصبحت فيها الإنسانية مجردة والضمير ميت .

قد يعجبك ايضا
تعليقات