مقالات

فراشة تحتمي بالضوء

بقلمي أماني عز الدين..
مابين النجاة والهلاك خيط رفيع ، هذا ما شعرت به بينما اتطلع لتلك الفراشة الرقيقة ، أتساءل فيما كانت تفكر تلك البائسة حين قررت الإقتراب إلي هذا الحد من الضوء !
هل كان يستحقُ الأمر تلك المغامرة ،إنها ليست مغامرة بل إنها مقامرة قد أودت بحياتها ثمنا للاشيء ، في قانون الفراشات القرب من الضوء هلاك ،
فلماذا اقتربت وآثار الجروح على جناحيها لم تشف بعد ، لم تكن تلك هي المرة الأولى التي تقترب فيها بهذا القدر من هلاكها ، لقد خاضت هذا من قبل وتعلم كم سيكلفها .
ماكانت تجهله حقا أن تلك المرة ليست كسابقتها بل هي المرة الأخيرة لن يعقبها مرات أخر .
ليتها تروت قليلا قبل أن تقترب أكثر و يلمسها الضوءَ المُتوهج و تتحول إلي رماد ..
تسقط أرض الغرفة، أقترب أنظر إليها، هل تلك التي أراها علي وجهها إبتسامة أم انني أتوهم هذا فقط !
أهذا هو ثَمنُ الحصول على ما نتمنى ؟!
أن نحترق !!
أوليس لنا الحق في ان نَملك من الحظ ما يجعلنا ننعم بنهايات سعيدة !
هل تشبهني تلك الفراشة المسكينة ، أم انا التي أشبهها ؟!
يُمكنني أن أرى الجروح التي تملأ روحي .. أراها واضحةً للغاية .. وأعلمُ بأن الضوء الذي يُراودني من بعيد سيفعل بي يوما ما فعل بالفراشةِ ..
حُسم الأمر ، يبدو أن لنا ذات التفكير .. لا يهم ما سيحدث ، مادمتُ سأصل بالنهاية .
وحتى إن إحترقتُ فَور الوصول ، فربما هذا خير من الوقوف بعيدا والتطلع لحلمي والنظر إليه ، قد تكون مغامرة غير محسومة ولكني بماذا أفادتني حكمتي السابقة التي عشت عمرا أتدثر بها من كل حماقاتي ..
حين أتطلع ورائي أجد أني قد عشت العمر أحسب كل خطوة فقد كنت اخشي الوقوع ، لقد عبرت حتي وصلت إلي ما أنا عليه الأن ، ولكن أين أنا من أمنياتي ، لقد تخليت عنها بإرادتي ، فكان عقابي أني أراها تحلق بعيدة عني ، سأقترب من حلمي تلك المرة ربما ليس الهلاك ما ينتظرني ولعل في قربي نجاه ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى