الادب

#سندريلا_2020 (3)

بقلم: نرمين دميس

تستأنف سندريلا حياتها، وهى مطمئنة لمفعول السحر، فقد جربته من قبل وغير لها مجرى حياتها، ويوما بعد يوم تشعر بالراحة تعود لتسكن روحها من جديد، وقد أصبحت أكثر نشاطا وتحملا، تحسنت أحوالها مع زوجها، الذى أصبح أكثر تعاونا وتقديرا لها هو الآخر.
عاد إليها شغفها القديم بالموسيقى، فراحت تعزف بأناملها على البيانو القديم المهمل فى ركن المنزل، فسرت أنغامه الحالمة فى أنحاء البيت.
تحسنت أحوالهم المادية، جراء بدء زوجها فى مشروع عمره، الذى لطالما حلم بتحقيقه، استقرت أحوال الأسرة وانفرج همها، وعرفت السعادة طريقهم من جديد.
وفى ليلة صافية السماء، تتلألأ نجومها كحبات عقد من الألماس، نظرت سندريلا إلى السماء قائلة :
_شكرا لك أيتها الساحرة الطيبة، فقد أسعدتنى للمرة الثانية.
لتأتيها ضحكة دافئة من خلفها، لنفس الصوت الوهن الحنون قائلة:
_لم أفعل شيئا يا سندريلا، السر كان فيك أنت هذه المرة.. فالعصا ذهب مفعولها، إنما كان تأثير إرادتك القوية وحماسك المتوهج، فوجدت روحك الهائمة على وجهها، واستخدمت نقاط قوتك؛ فتغلبت على الصعاب.
قفزت سندريلا فرحة تحتضن ساحرتها الطيبة قائلة :
_شكرا لك بحق هذه المرة، فقد ساعدتنى أن أجد نفسى من جديد.
وجاء الصباح ، وقد توقف المطر، بدت الأشجار زاهية الخضرة، خرجت الطيور تشقشق من أعشاشها، حاولت أشعة الشمس الدافئة أن تجد طريقها؛ لإصلاح ما أفسده المطر فى لوحتها الفنية الصباحية؛ فدبت الحياة فى الشوارع و الطرقات؛ وعاد النشاط إلى البشر، يذهبون إلى أعمالهم وأداء مصالحهم.
استيقظت بدورها من النوم، فركت عينيها لتتيقن مما رأته أهو حقيقة أم ضرب من الخيال؟!
هبت مندفعة إلى المرآة ، وقد فهمت الرسالة جيدا تقول لنفسها :
فلنكن جميعا سندريلا… ولكن سندريلا القرن الواحد والعشرين.

#تمت
#المجموعة_القصصية_حواديت2020

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى