القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

خمسينة شاى

338

 

بقلم السيد عيد
يحتل الشاى مكانة كبيرة لدى المصريين وخصوصا الخمسينة وهو الشاى المُعد فى كوب صغير.. وهو تعبير مشهور جداً فى مصر فبه يبدأ اليوم ويتوسط وإليه ينتهى، وذلك عند غالبية المصريين على اختلاف طبقاتهم الاقتصادية والاجتماعية على المقاهى أو فى المنازل

الشاى على النار.. .اتفضل اشرب شاى . هذه الكلمات التى بها من العطاء والكرم والجود الكثير طالما سمعناها ونحن نمر فى شوارع المناطق الشعبية وقرى وريف مصر نسمعها على لسان الجميع الكبير والصغير.. الشاب والمرأة والرجل.. من أمام منازلهم كان بها من الألفة والمحبة ولمة العائلة فهو المشروب الرسمى فى العمل والمنزل وبعد الغذاء شاى العصارى والشاي بالنعناع من أشهر الإضافات التى تضاف إلى الشاى وهو محبب لكثير من المصريين.. بل نكاد نجزم أنه لا يوجد مصرى لم يشرب الشاى بالنعناع لاسيما أن سعره فى متناول الجميع ولايزال الشاى فى نفس المكانة التى تبوأها منذ القدم دون أن ينازعه مشروب آخر حتى الآن.

كنا نضع البراد على البابور وسعداء بلمة العائلة وتطور البابور وأصبح بوتاجاز، وظهرت الغلاية السخان الكهربائي
ورغم ماطرأ من تقدم وحداثة فأحدث تغييرًا في أساليب الحياة والمعيشة في الريف، إلا أن العادات المتأصلة فى الشعب المصرى تظل ثابتة حتى وإن تغير أسلوب تأديتها تزامنًا مع تطور التكنولوجيا تظل لمة العائلة هى الأساس والشاي أفضل عاداتها.ما أحلى كوب الشاى مع البقسماط أو الفايش أو ساندوتش الجبنة مع الشاى باللبن فى الصباح .

ومن ثم هو رمانة ميزان الدماغ بالنسبة إلى جموع الصنايعية أصحاب المزاج والسائقين ولا يكتفى الواحد منهم بكوباية واحدة أو اثنتين أو حتى ثلاث، وفى محيط المصانع والورش ومواقف السيارات تنتشر نصبات الشاى بكثرة، لإشباع رغبة مئات العمال والسائقين.
من بين جميع المشروبات، يحتل “الشاي” مكانة خاصة لدى المصريين ويتربع على عرش المشروبات وبات مصاحبًا لـ “مزاج” الناس في القاهرة والمحافظات المختلفة منذ عقود طويلة، فأصبحت مصر أكبر دولة مستهلكة له في قارة إفريقيا ذلك غير أنه يعد فاكهة الغلابة نظرا لسعره المعقول وسيظل رمز للعطاء والجود والكرم.

قد يعجبك ايضا
تعليقات