Uncategorized

خطاباتٌ تحتضنُ الليل. (الخِطابُ الرابع.)

بقلم- مودّة ناصر
عزيزي أهلاً،..
وددتُ لو أن سمرًا بيننا دائمًا أبدًا.
أكتبُ إليكَ في لياليَّ الخريفيّةِ الذابلة، وأسألُ نفسي -ساخرًا- هل نحن زهورٌ؟ هل تذبلُ النفسُ كما الزهرة؟ ربما. تتساقطُ أحلامي ويُبعثرُ الواقع أوراق أمانيَّ ورقةً تِلو الورقة. تُرى هل سيجددُ ربيع الأيامِ أحلامي أم يأتي بأحلامٍ جديدةٍ لا آلفها؟ فالأحلام ليست مُبتغاه دائمًا.
هلا أخبرتني ما الحلمُ يا صديقي؟ كيف يُنيرُ سماءنا؛ فيبزغ كقمرٍ نتمنى الوصول إليه؟ أظنُ أن الأحلامَ وليدةُ التجربة، والتجربةُ وليدةُ الرغبةِ ومِن ثمَّ يأتي الحُلم.
نحلمُ بالقمرِ لأنه صعب المنال، وكذلك غايتنا المُشتاهُ صعبة، ولهذا -ربما- تندرج تحت “الحلم”. بِتُّ أبغض الأحلام كثيرًا، أبغضُ بُعدها المُرهِق؛ فأنا أحبُّ كل قريبٍ وآنَس به، فلماذا الأحلام بعيدةٌ دائمًا؟
كغابةٍ خريفيةٍ روحي، وكريحٍ عكس التيارِ مرادي، وكورقةٍ استنفذت قواها؛ فأسقطها الريح من حضن شجرةٍ، هي أنا من موضع الحياة.
أكتبُ إليك وليلي باهتٌ جدًا، وقلبي خاوٍ ينتظر ربيعه. الطبيعةُ انعكاسٌ لنفسي ونفسي انعكاسها. آملُ أن يحلَّ الدفءُ قريبًا وأن تُغسَل أرواحنا فنرى نقاءها ونستشعر اطمئنانها.
عزيزي،
وددتُ لو أنك جواري فنذبل سويًا، وننتظر سويًا، وننعم سويًا.
وددتُ لو أن سمرًا بيننا دائمًا أبدًا..
تأنى في اختيار الحُلم، فالأحلامُ تفاحةٌ مُغوية.
تمسك بالرغبة والحلم، فالأحلامُ في دنيانا قمرٌ ينير الظلام.
واكتب لي دائمًا..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى