القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

حينما يتجلى نور الحزن

134

بقلم- مودّة ناصر
طُلِبَ مني أن أتحدثَ عنك؛ فكان أول حديثي بسمةً، وأول شعوري امتنانًا. تذكرتُ حالي يوم ضيافتك الأولى في روحي، كنتَ ثقيلاً جدًا، وكنتُ حمقاء لا تُجيد سوى الحنق والبكاء. علمتني خِفة الثقلِ، والابتسام الباكي الذي حمل سِحرًا خاصًا. كان الصدقُ في ثناياك يحمِلُ صِدقًا خفيًّا أجمل، والسكونُ في وجودك ساكنٌ يلتفّ ليُدفئ فجعتنا الباردة.
كانت الرؤيا في عيني مُظلمة، لتُصبح أنت النور الذي انتشلني من ظلمةِ خارجي لنور روحي، كُنت البصيرة التي يُبصرُ بها الكفيف، وبدونك أنا كفيفة، وبصحبتِك بصيرة.
تألمت روحي، وشعرتُ بوهَنَ فؤادي، وكُنت أضيقُ بك، فكان الاتساعُ مِنك.
أنت مفتاحي إلى الدنيا بمعانيها الحيّة، وانعاشةُ قلبي بوجوده، واستشعاري بأن في المعاني معانٍ باطنة، والباطنُ جميلُ حين نكتشفُه؛ فالليلُ ليس مُظلمًا دائمًا، وخسارة الفقدُ الموحِشة تَلِدُ المكسب الروحيّ الجميل.
أحبك يا عزيزي حتى وأنك حزنٌ ولكنّك حزنٌ جميل.
“اتحدثُ باسمك يا حُزن، يا حُسن، يا مفتاح الروح لترى بصيرتها وتستنير بها في ظلمة العالم أجمع.”

قد يعجبك ايضا
تعليقات