مقالات

الملاذ الأخير

كتبت نرمين دميس
رأيتها تسير مغمضة العينين، تتأبط ذراع رفيقتها التى صاحت بها فجأة :
ها قد وصلنا، نحن أمامها الآن.
فتحت عينيها المشتاقتين، المخضبتين بدموع الفرحة الصادقة، وراحت تدعو وتتضرع بما يهفو إليه القلب، يملؤها اليقين بالإجابة، تجتاح روحها طمأنينة ذات مذاق خاص.
فهناك ..وهناك فقط، تسمع أحاديث القلوب والعيون الباكية، تشهد مناجاة الأرواح وسكب العبرات عن طيب خاطر، هناك الزهد والسكينة والراحة، هناك الصدق والبذل والعطاء، هناك اليقين والثقة والتوكل، هناك أصل الأشياء وجوهرها..
هناك…وهناك…وهناك…
تربعت الأرض، انطلق لسانها بما ضاق به الصدر ، فأزالت أحمالا أثقلت كاهليها، حتى امتطت روحها ظهر السماء، وعندما عادت أدراجها، تمنت أن يكون ذاك آخر عهدها بالدنيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى