مقالات

المال السياسي والكرتونة الانتخابية

بقلم السيد عيد
ثقافة الكرتونة الانتخابية مشهد عبثى يحاول العودة من جديد حيث يحاول المال السياسى محاولة لشراء كرسى البرلمان لزواج المال بالسلطة وعلى الرغم أن توجه الرئيس السيسي منذ توليه المسئولية كشف أنه ليس له حزب سياسي، ويقف على مسافة واحدة من جميع الأحزاب السياسية، وأن ظهيره هو الشعب المصري، إلا أن المال السياسى يشوه تجربتنا السياسية لسنوات طويلة بعد أن تخلصنا منها بعد ثورتى 25 يناير و30 يونيو.
ولا شك أن عزوف كثير من الناخبين عن المشاركة، يدفع البعض للرهان على المرشحين الأغنياء ليجعلنا نخطو نحو تمديد المال السياسي وعودته إلى المشهد مرة أخرى ليتصدر مشهد المرشحين أنفسهم الذين لديهم أموال طائلة قد يلجئون إلى تقديم رشاوى مادية للناخبين بأي شكل من الأشكال سعيا لكسب أصواتهم بالمال أو بكرتونة.
المواطن يستخدم حقه الدستورى فى اختيار من ينوب عنه ليحصل على حقوقه الدستورية من الخدمات العامة، وخاصة الكهرباء والصرف الصحى ومياه الشرب والطرق ، وهى خط أحمر للمواطن الذى يدفع من قوت يومه نتيجة لارتفاع الأسعار حتى يحظى بتحسين المنظومة التعليمية والصحة
والكثير من الخدمات العامة .
ولكن للأسف عدم وجود اعتمادات كافية فى المستشفيات وعدم وجود أجهزة تنفس صناعى داخل وحدات العناية المركزة يسبب حالة من الاستياء لدى قطاع كبير من المواطنين، وخاصة محدوى الدخل.
والسبب فى ذلك المال السياسي الذى يقود استخدامه إلى اختيار نواب لا يتمتعون بالكفاءة والمقدرة على خدمة أهالي دائرتهم، وبالتالي يقودنا إلى برلمان ضعيف لا يستطيع التعبير عن طموحات الشعب .
من الجيد ان تكون الأجهزة المعنية في الدولة، الأمنية وغير الأمنية، متيقظة ومتأهبة لهذه المحاولات الخارجية للتأثير في الانتخابات من دول عدة فى اطار الأجندات التخريبية المعروفة التي تستهدف البلاد وأن تتخذ الإجراءات اللازمة لإحباطها .
أتمنى أن تأتى الانتخابات معبرة عن الناخبين وأن تأتى نتائجها لتعبر عن آمال وطموحات الناخبين ولن يحدث ذلك إلا بتوعية الناخبين بخطورة استخدام المال السياسي في الانتخابات والانتباه لهذا الأمر، وأن يختار الناخب بين المرشحين على اساس الكفاءة والمقدرة دون النظر لأية إعتبارات أخرى .
واحقاقا للحق نقول: إن قيادتنا السياسية كانت ولا تزال تحارب هذا المد المخيف المتوغل وتواجهه بكل ما أوتيت من قوة وأنها تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف المتنافسة ويبقى على المواطن أن يتحمل مسئوليته ويقول كلمته فى الصندوق ..انزل شارك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى