مقالات

الضمير الغائب فى وطننا

 

بقلم السيد عيد
الضمير أصبح مستتراً وغائبا عن زماننا كما لو أننا فى درس من دروس النحو هذا بعد أن كان الضمير ميزان الحس والوعي عند الانسان ليميز به الصواب من الخطأ .

الفارق بين الانسان وبين الحيوان هو الضمير، إمتلاكه للضمير بداخله ليكون دليله ورشده، يرشده إلى الافعال الأخلاقية ،فغياب الضمير يعني اننا انتقلنا من المرتبة الإنسانية إلى المرتبة الحيوانية .

نحن بحاجة الى ما يوقظ ضميرنا الإنسانى فقد رخص الضمير فظهر من لا يراعي ضميره فى البيع والشراء فيبيع سلعته وبها العيوب ووجدنا من يوظف قلمه ليهدم ويقوض وطنه, لاسيما وجد المعلم الذى لايراعى ضميره والموظف المرتشى الذى خالف ضميره والطبيب الذى نسى رسالته السامية وترك ضميره نائما وجعل من علمه تجارة يتربح منها ومن ثم ظهر من يوظف لسانه ليستبيح به الأعراض والأغرب من هذا وذاك من باع ضميره وهو لا يدري, وباع معه نفسه وأهله ففخخ وجهز ودبر وفكر وقدر لينسف ويفجر ويقتل الأبرياء من الأطفال والنساء والرجال .

لقد زُكِمت أنوفنا من الشعارات والتصريحات من بعض الخونة معدومي الضمير أمثال محمد على الذى اصبح بلا
ضمير لتتواصل أكاذيب المحرضين ضد مصر فى فضحهم وتكشف مدى خداعهم وفشلهم وهذا ليس بغريب
فالوعى السائد أسقط أقنعتهم وكشف إرهاربهم .

إن حرمة بيع الضمير أشد أثماً, وأعظم جرماً من أن يبيع الإنسان أعضائه أو أحد أبنائه وما يعوض غياب الضمير، هو حضور القانون فهو الرادع حتى لا تسود الهمجية وتحل الفوضى بالضمير النائم ونحن أحوج إلى ذلك الضمير الغائب فى وطننا هذا، حتى يشعر المرء بالأمان وحينها لن نحتاج إلى أن تستيقظ الضمائر؛ لأن ما يجب أن يسود هو القانون وهو من سيقف بوجه الضمائر النائمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى