الادب

أريدُكِ هنا، يا أنا

بقلم-مودّة ناصر

أُريدُ المكوث هنا تحديدًا، حيثُ كتفكِ الصغير، أجد راحتي فيتسعُ لي العالم. كلتانا مرهقتانِ حدَّ الثُمالة، مُستسلمتانِ حدَّ الموت. أرى في عينيكِ أحزاني، وأسمعُ في الصمتِ صدى صوتكِ الباكي.

أريدُ البكاء هنا، حضنكِ سِربيَ الآمن. البكاء فيه مُستريح، لا يُعكرُّ صفو حزنه شفقةٌ أو تجريح.
أريدُ الحديث هنا، فمعكِ يكون حديثي قليل ولا أُرهقُ بأسئلةٍ أو تعليل.

أريدكِ هنا، دائمًا. أحبُّ أن نتقاسم حزننا، ونسمُع أفكارنا، لتبتسم لنا آمالُنا وتخجل مِنّا أحزانُنا.
أريدُ العودة إليكِ بعد التيه، أنتِ ناصيتي الآمنة.
سأسيرُ على خُطاكِ حتى وإن ضللنا الطريق، سنكونُ معًا حينها، ويكفي أننا معًا وأني سأستندُ على كتفكِ مُجددًا فأرى وجهتي.

أريدُ أن أرى ضحكتكِ كلّما تجلّى نورُ وجهكِ لي، يا ضوئي الذي يُذهب عتمتي، ويا أماني الذي يُذهبُ خوفي.
يا نصفيَّ الآخر، يا أنا، لا يعتريني إن ذهب الجميعُ أو بقى، يكفي أنكِ ها هُنا..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى