الاخبارمصر

خلال حوارها فى ختام الصالون الثقافى البيئى الذى اقامته وزارة البيئة على صفحة التواصل الاجتماعى

متابعة _محمد زغله

أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أن الهدف الرئيسى الذى أنشأ من أجله الوزارات والهيئات المسئولة عن البيئة حول العالم هو العمل على دمج البعد البيئى فى القطاعات التنموية بهدف الحفاظ على استدامة الموارد .

جاء ذلك خلال الحوار الذى أجرته الدكتورة ياسمين فؤاد فى الصالون الثقافى البيئى المذاع أسبوعياً على الصفحة الرسمية لوزارة البيئة على موقع التواصل الإجتماعى فيس بوك والذى أوضحت خلاله ان وزارة البيئة تقوم بعدة أدوار تتنوع بين تخطيطية وتنسيقية وأدوار تنفيذية ورقابية ، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفنى لباقى القطاعات.

وأستعرضت وزيرة البيئة خلال الحوار ما أنجزته الوزارة خلال عام 2020 رغم التحديات التى واجهتها جراء فيروس كورونا المستجد ففى مجال المحميات الطبيعية تم تطوير البنية التحتية لعدد 12محمية لتأهيلها للقطاع الخاص والزوار والباحثين ، بالإضافة إلى تطوير عدد 80 شمندورة بجنوب سيناء، كما قامت الوزارة بإصدار القرارين رقم 202,204 لفرض رسوم على زيارة المحميات ولتنظيم إصدار تصاريح لممارسة الأنشطة داخل المحميات مما يعمل على وجود استدامة مالية للصرف على المحمية وتطويرها كما يعمل على تنظيم النشاط للحفاظ على الموارد الطبيعية الموجودة بالمحمية.

وتابعت وزيرة البيئة أن الوزارة تسعى دائماً للإرتقاء بالمحميات الطبيعية وسكانها المحليين ومن أجل تحقيق ذلك تم دمج السكان المحليين فى أنشطة المحميات لخلق فرص عمل ودخل لهم من خلال عرض منتجاتهم لزوار المحمية، كما أعلنت الوزارة فتح المجال للإسثمار فى المحميات وتم طرح أنشطة فى محميات كلاً من الغابة المتحجرة ودجلة والفيوم ، كما أطلقت وزارة البيئة حملة( eco Egypt ) التى تستمر لمدة 3أعوام وتستهدف الترويج لعدد 13مقصد سياحى بيئى لتعريف المواطنيين بالطبيعة الخلابة لأماكن جديدة داخل المحميات وتشجيعهم على ارتيادها.

وفى مجال المخلفات أوضحت وزيرة البيئة أن إصدار قانون المخلفات الجديد يعد الإنجاز والخطوة الأهم خلال عام 2020 لأنه يمثل ركيزة هامة سيتم البناء عليها، مضيفةً أن مجال المخلفات يحتاج لمنظومة متكاملة يتم التنسيق خلالها بين الجهات المختلفة المشتركة فى هذا المجال ، مشيرةَ إلى صعوبة القيام بتطبيق تجربة دولة بعينها فى هذا المجال نظراً لإختلاف الطبيعة الجغرافية لكل دولة واختلاف الشعب والمخلف المتولد وكذلك نوع التكنولوجيا المستخدم الذى يناسب كل منطقة ، مؤكدةً ان الدولة تسعى دائماً لتنفيذ بنية تحتية جيدة تخدم هذا المجال ، كما تقوم بعمل إطار تشريعى يحدد دور كل مؤسسة لتسهيل الأداء وتنظيم العمل ، موضحة أن مشروعات البنية التحتية الخاصة بهذا المجال ستتكلف ما يقرب من 10مليار دولار وتكلفة تشغيلها تقترب من 8 مليار دولار فى حين أن ما تحصله الدولة من رسوم لايتعدى 800 مليون جنيه.

وأضافت فؤاد أن القطاع غير الرسمى فى منظومة المخلفات يمثل الركيزة الأساسة للمنظومة وقد ساهم قانون المخلفات فى تنظيم هذا المجال، حيث اشترط وجود ترخيص لمزاولة مهنة جمع ونقل المخلفات ،كما نسعى بالتنسيق مع وزارة القوى العاملة بكتابة مسمى مهنة بالبطاقة الشخصية لعمال النظافة ، كما تم إطلاق موقع إلكترونى بالتعاون مع وزارة التضامن لوضعهم تحت غطاء الحماية الإجتماعية وقد قام بالتسجيل حتى الأن عدد 1150مزاول للمهنة.

واستعرضت وزيرة البيئة خلال الحوار المحاور التى ارتكزت عليها وزارة البيئة لمواجهة فيروس كورونا المستجد حيث قامت الوزارة بإحكام الرقابة على مصادر التلوث المختلفة ، كما تم تنفيذ أدلة إرشادية توضح كيفية التعامل مع أدوات وسيارات نقل القمامة وطرق تعقيمها ، و تضمنت الأدلة أيضاً تعليمات حول ضرورة استخدام مهمات الوقاية أثناء التعامل مع المخلفات ، كذلك تم إصدار أدلة إرشادية للفنادق والمولات والمواطنين حول طرق التخلص الآمن من المخلفات، كما تمكنت الوزارة من الانتهاء من أول محطة مركزية لمعالجة النفايات الطبية بتكنولوجيا الفرم والتعقيم بمركز بسيون بالغربية بتكلفة 20مليون جنيه وتم إهدائها لوزارة الصحة.

وتابعت وزيرة البيئة حوارها موضحةً مفهوم التعافى الأخضر الذى ظهر مؤخراً على الساحة عقب تعرض العالم لأزمة كورونا والذى يعنى العودة لممارسة الأنشطة الطبيعية ولمسارات التنمية التقليدية بكامل طاقاتها الإنتاجية بفكر غير تقليدي يعتمد على الإهتمام بالحفاظ على الموارد الطبيعية وخفض الاستهلاك بحيث يكون هناك استهلاك مستدام مع التركيز على إعادة الأستخدام لاستغلال الموارد بشكل أمثل، فجائحة كورونا أثبتت للإنسان ان الطبيعية ليست فى حاجة له بل الإنسان هو من يحتاج إليها.

وتطرقت وزيرة البيئة خلال حوارها الخطوة الهامة التى أتخدتها الدولة خلال عام 2020 وهى موافقة مجلس الوزراء على إصدار معايير الإستدامة البيئية التى شهدت جلسات تشاورية عديدة بين الوزارات المختلفة والتى تهدف إلى دمج البعد البيئى فى كافة القطاعات التنموية بهدف الوصول لمنظومة تخطيط مُتكاملة تخدم التوجه نحو التحول بالاقتصاد المصرى إلى الاقتصاد الأخضر وقد عملت وزارة البيئة بالتنسيق مع وزارة التخطيط والمالية من أجل إصدار تلك المعايير التى ستشكل إطارًا حاكمًا فى إعداد خطة العام المالى 2021 / 2022.

واشارت فؤاد أيضا إلى تغير لغة الحوار البيئى خلال العاميين الماضيين فكل الوزارات أصبحت تأخذ فى إعتبارها البعد البيئى وأصبح هناك تناغم فيما بينهم ، مستعرضةً خطوات اتخذتها عدد من الوزارت للإهتمام بالبيئة كمشروع إحلال المركبات الذى بدأته وزارتى النقل والصناعة وتم إيقاف الصرف نهائيا على خليج السويس لعدد 2 شركة بترول من إجمالى 12 شركة تقدمت بخطط إصحاح بيئي والباقى تم إيقاف الصرف به بنسبة 40%، ودمج وزارة التربية والتعليم للمفاهيم البيئية فى المناهج الدراسية وإصدار وزارة المالية للسندات الخضراء.

وأعربت وزيرة البيئة عن أمنيتها خلال العام القادم بأن يتم توقيع أول عقد مع شركات مصرية لتحويل المخلفات لطاقة ، وان يشهد العام الجديد شراكات لوزارة البيئة مع القطاع الخاص للإستغلال الأمثل للمحميات وكذلك دخولهم لمجال المخلفات ، كما تتطلع وزارة البيئة إلى خفض معدلات التلوث بشكل أكبر وتحقيق نتائج متميزة، كما تمنت وزيرة البيئة ان يكون كل مواطن يهتم بالبيئة وأن يكون القانون الذى يحكمه ليس قانون اصدرته الدولة بل قانون نابع من داخله وهو ما يحركه لأداء السلوكيات الإيجابية لخلق مستقبل أفضل للاجيال القادمة.

واختتمت وزيرة البيئة حوارها بتقديم الشكر للعاملين فى القطاع البيئى ووزارة البيئة على وجه الخصوص لجهودهم للنهوض بالوضع البيئى خاصة خلال جائحة كورونا وتعرضهم لأخطار عديدة لتأدية واجبتهم فهم حراس للبيئة ودرع واقى لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى