الادب

خاطرة.. أنا وأنا … كتبت /باسنت مدحت

لا أعلم ماذا بيني وبين النوم؟!
منذ بضعة أشهر كنت أكرهه..حتى أنني أسهر حتى الثانية صباحا، أنظر إلى شباك غرفتي كلما أصابني القلق؛ في انتظار طلوع الشمس.
كانت الساعات بطيئة للغاية، كنت أشعر باليأس، بينما الليل مازال عالقا بالسماء، رجوت الخالق بأن تشرق الشمس سريعا، أهرب إليه؛ فيمر الوقت.
كنت أسعد كثيرا حين أستيقظ مرة واحدة في السابعة أو حتى الثامنة صباحا، لا يهمني أن الوقت مبكر على ميعاد عملي، هكذا كنت أطمئن أن كل شئ على مايرام.
أما الآن..أتعجل قدوم الليل، أرجوه ان يطول، وكلما يحين موعد العمل؛ أبقى في فراشي، أحايل النوم بالعبث معي حتى آخر لحظة، أمتعض من الساعات، لأنها مرت سريعا، ولم أرتو منه بعد.
انا الآن على نار الغربة، عقلي وقلبي في بلاد لزمان، ثم يصبحان في بلاد وزمان آخرين، حين لا تعجبهم الأحوال.
أنظر إلى مرآتي، أسألها:
ماذا تريدين؟
قالت والدمع يذرف من عينيها:
ليتني أعلم..ألم يأن الأوان لأن تتساءل..ماذا تريد ؟!
لم أعثر على كلمات لأخبرها مرادي، أغلقت عيني، غادرتها لثوان، ثم عدت والغضب يكسو وجهي، ظهرت أمامي ملامحي الكريهة، كأنني شيطان غاضب، الوجنة حمراء، تداخلت الحواجب، تجعدت أنفي وفمي وعيناي، كأنني بالونة سوداء قديمة منكمشة، لكنني لم أعر كل هذا اهتمامي، فهشمت مرآتي بقبضة يدي، ثم ارتميت على الأرض، وقد تحول الغضب إلى أدمع، ظللت هكذا حتى انتصرت الأفكار على دموعي، فنامت العيون، بينما أنا على الأرض،
واستيقظت ومازلت عليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى