مقالات

وفى السماء رزقكم وما توعدون

كتبت – نادية على محمود
جميعنا شاهدنا قصة احمد بائع الليمون عندما التقى به الاعلامى احمد سالم وهو على طريق مصر الاسماعيليه ، وعرض عليه أن يشترى منه ليمون فظن أنه من متسولى الشوارع فأخرج له نقود فرد عليه احمد بكل عزة نفس أنا لا أتسول ولكنى أبيع من أجل لقمة العيش ، وتطرق الحديث بينهما وعرف من احمد أن والديه توفى فى حادث سيارة ولديه اثنان من الإخوة ويتولى الإنفاق عليهما والى هنا انتهى الحوار وقد عرف عنوانه .
وانتشر الكلام عن بائع الليمون وقام بإستضافته كل من الإعلاميين الاستاذ عمرو الليثى و وائل الإبراشي كل فى برنامجه ، وبدأت الإتصالات تنهال على الاعلامى احمد سالم من جميع أنحاء العالم بعد مشاهدة اللايف لمعرفة عنوان الطفل كما اتصل به متبرعون كثيرون من الامارات وكندا والسعودية من خارج مصر ، وداخلها من رجال الأعمال ووزراء وفاعلة خير منهم يريد أن يتبنى الطفل ومنهم من يريد كفالته وتعليمة.
وهنا تأتى المفاجأة بعد الاتصالات والتحرى بمعرفة النيابة وجد أن احمد اسمه الحقيقى إسلام وأن ليس لديه إخوة وأنه مقيم مع جدته وأخوه الأكبر وأن إخوته الذين أشار إليهم فى الحديث هم أبناء أخيه ولكن الطفل لا يكذب فى حديثه حيث أنه وعى على الدنيا ولم يجد إلا هؤلاء وعرفوه أن الولد والبنت أبناء أخيه انهم إخوته وهو مسئول عنهم وان والديه توفى فى حادث وهم فى الحقيقة منفصلان تركته الأم وهو ابن سبعة أشهر وتزوجت من رجل آخر ووالده مسجون فى عدة قضايا تتخطى الستون قضية وكانت جدته ليس أمينه على تربيته فهى ميسورة الحال ولديها حديقة مانجو وليمون وكانت تبيع الليمون للطفل وتأخذ منه نصف المكسب على أساس ايجار الشقه والانفاق على إخوته وتترك له الباقى حتى يأكل منه طيلة النهار وهو فى الشارع يبيع الليمون .
والآن الاعلامى احمد سالم فى حيرة هل يقوم بعمل مشروع له وإيداع التبرعات له فى حساب بنكى فهو قاصر ويخاف أن جدته وأخوه الأكبر العاطل أن يستوليا على نقوده والنيابة تجرى عملها فى التحقيق مع الجده التى اهملته وتأمر بإيداعه فى دار الأحداث خوفا عليه ، ومن وجهة نظر الاعلامى احمد سالم أنه طفل مكافح علمته الحياة عزة النفس وليس مثل أطفال الشوارع ليودع معهم فى دار الأحداث ، فهو سوى السلوك ويريد بعد إنتهاء التحقيقات أن يتولاه شخص أمين ويقوم بتعليمه ورعايته والحفاظ على أمواله التى رزقها الله إياه من التبرعات ، وهو واثق أنه سيكون فى المستقبل له شأن عظيم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى