الاخبارمقالات

بعد عودة المدارس : هل ستنجح مدارسنا في مواجهة فيروس كورونا

بقلم: نادرة سمير قرني
لم يكن اتخاذ وزارة التربية والتعليم قرار عودة المدارس قرارا سهلاً، ولكنه قد يكون أصعب قرار مر علي الوزارة، وإن لم يكن هذا القرار نابع من الوزارة وحدها، ولكنه قرار ناتج عن تكاتف أجهزة الدولة جميعها، فلقد بذلت كافة أجهزة الدولة قصارى جهودها من أجل عودة عام دراسي آمن لكل طالب.
ولكن السؤال الذي يطرح ذاته الآن وبعد بدء العام الدراسي : هل كان القرار صحيح❓
فرغم ما بذلته كافة أجهزة الدولة وتنبيهات كافة الأجهزة المعنية لكافة الشعب المصرى بضرورة اتخاذ الإجراءات الاحترازية والإلتزام بها وخاصة مع دخول فصل الشتاء مما يهدد ببدء موجة ثانية لا قدر الله من فيروس كورونا، الأمر الذي سيكون بمثابة الكابوس الذي عاد ليهدد حياة كافة أبناء الشعب المصري مرة أخرى، وذلك بعد أن انخفضت عدد الحالات المصابه، إلا أن الشعب المصري الآن يعيش حالة من اللامبالاة والاستهتار، حيث لجأ كثير من المصريين إلى التراجع عن ارتداء الكمامة وتراجع الكثيرون عن اتخاذ الإجراءات الاحترازية التي كانوا يتخذوها هذا بالنسبة للكبار فما بالنا بالأطفال صغار السن.
إن كا رأيته على أرض الواقع يهدد بوقوع كارثة في مصر وانتشار للفيروس بشكل غير مسبوق بين الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور ولن يتوقف الأمر عند هؤلاء فحسب ولكن سيمتد للمخالطين لهم، إن الطلاب يعيشون مثلهم مثل الكبار في حالة من الاستهتار بالأمر فما رأيته بالواقع يؤكد صحة ما أذكره فالطلاب الكثير منهم لا يلتزمون بإرتداء الكمامة، ويتعانقون ويتلامسون بالأيدى ويتداولون شرب الماء من نفس الزجاجة، ورغم اتخاذ المدارس كافة الإجراءات للتباعد بين التلاميذ وتقليل كثافة الفصول بنزول كل صف في أيام محددة إلا أن الطلاب يجلسون بجانب بعضهم البعض دون ترك أي مسافة آمنة بينهم برغم ان الكثير من المدارس وفرت لكل طالب الجلوس في مقعد مستقل.
إن الأمر لا يتوقف عند هذا فحسب وإنما الكارثة أيضاً امتدت لوسائل المواصلات العامة فقد تخلي الكثيرون فيها عن ارتداء الكمامة، حتى مترو الإنفاق ورغم ازدحامه غير الطبيعي فالقليل من راكبيه يلتزمون بإرتداء الكمامة، والمؤسف والكارثي حقا أننا نرى اللامبالاة واضحة لدى هؤلاء الذين اتخذوا مبدأ عليه وعلى أعدائي الطوفان هؤلاء الذين لم يكلفوا أنفسهم العطس أو الكحة في منديل أو في كم ملابسه ولكنه يعطس ويكح في وجه الآخرين.
إن القضية ليست قضية عودة المدارس ولكنها قضية وعي أقصد وعي الطالب… وعي المعلم.. وعي ولي الأمر بمدى خطورة هذا الوباء اللعين، لقد فقد الكثيرون الوعي بخطورة هذا الوباء الذي لم نصل لعلاج نهائي له حتى الآن، ونسوا أن هذا المرض سهل جداً انتشاره وأنه قد يؤدي إلى وفاة أقرب الأشخاص إلينا.
إن الدولة المصرية لابد وأن تتخذ قرارا حاسما وسريعا بوضع غرامة على كل شخص لا يلتزم بإرتداء الكمامة، فإذا اتخذت الدولة هذا القرار فسيلتزم الجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى