مقالات

نبذه عن الحصين بن نمير ” الجزء الأول “

إعداد / محمـــد الدكـــرورى
ومازال الحديث موصولا عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن كتبة الوحى وعن كتبة الصادق الأمين محمد صلى الله عليه وسلم، الذين نقلوا لنا أقوله وأخباره وهدية وسنته صلى الله عليه وسلم، فكانت من أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم عن عبادة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “من استغفر للمؤمنين والمؤمنات، كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة” وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ” آلم ” حرف، ولكن، ألف حرف ولام حرف وميم حرف” وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم “كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم” وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال.
“إن الله اصطفى من الكلام أربعا، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فمن قال سبحان الله كتب له عشرون حسنة، وحطت عنه عشرون سيئة، ومن قال الله أكبر فمثل ذلك، ومن قال الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه كتبت له ثلاثون حسنة، وحطت عنه ثلاثون سيئة” رواه أحمد، وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن، أن تملأ ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها” وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال، رآني النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وأنا أحرّك شفتي، فقال لي “بأيّ شيء تحرك شفتيك يا أبا أمامة ؟ ” فقلت أذكر الله يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم “ألا أخبرك بأكثر وأفضل من ذكرك بالليل والنهار؟
قلت بلى يا رسول الله، قال صلى الله عليه وسلم “سبحان الله عدد ما خلق، سبحان الله ملء ما خلق، سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء، سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء، سبحان الله عدد ما أحصى كتابه، سبحان الله ملء ما أحصى كتابه ،سبحان الله عدد كل شيء، سبحان الله ملء كل شيء، الحمد لله عدد ما خلق، الحمد لله ملء ما خلق، الحمد لله عدد ما في الأرض والسماء، والحمد لله ملء ما في الأرض والسماء، والحمد لله عدد ما أحصى كتابه، والحمد لله ملء ما أحصى كتابه، والحمد لله عدد كل شيء، والحمد لله ملء كل شيء” رواه أحمد، وعن أبي موسى الأشعرى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ” قل لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز من كنوز الجنة” وعن جويرية رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح، وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى، وهي جالسة.
فقال صلى الله عليه وسلم ” ما زلت على الحال التي فارقتك عليه ؟ قالت نعم، فقال صلى الله عليه وسلم ” لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلتِ هذا اليوم لوزنتهن “سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته” رواه مسلم، وسوف يدور الحديث عن صحابى من صحابى الرسو صلى الله عليه وسلم، ألا وهو الحصين بن النمير بن نائل السكوني الكندي، وكان قائدا عسكريا في الدولة الأموية، وهى أكبر دولة وثاني خلافة في تاريخ الإسلام، وهى واحدة من أكبر الدول الحاكمة في التاريخ، وكان بنو أمية أولى الأسر المسلمة الحاكمة، وكانت عاصمة الدولة في مدينة دمشق، وقد بلغت الدولة الأموية ذروة اتساعها في عهد الخليفة العاشر هشام بن عبد الملك، إذ امتدت حدودها من أطراف الصين شرقا حتى جنوب فرنسا غربا، وتمكنت من فتح أفريقية والمغرب والأندلس وجنوب الغال والسند وما وراء النهر.
ويرجع نسب الأمويين إلى أميَّة بن عبد شمس من قبيلة قريش، وكان لهم دور هام في عهد الجاهلية وخلال العهد الإسلامي، وقد أسلم معاوية بن أبي سفيان في عهد الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وتأسست الدولة الأموية على يده، وكان قبلا واليا على الشام في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، ثم نشب نزاع بينه وبين الإمام علي بن أبي طالب رضى الله عنه، بعد فتنة مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان، حتى تنازل ابنه الحسن بن على عن الخلافة لصالح معاوية بعد مقتل أبيه علي، فتأسست الدولة الأموية بذلك، وقد أخذ معاوية عن البيزنطيين بعض مظاهر الحكم والإدارة، إذ جعل الخلافة وراثيَّة عندما عهد لابنه يزيد بولاية العهد، واتخذ عرشا وحراسا وأحاط نفسه بأبَّهة الملك، وبنى له مقصورة خاصَة في المسجد، كما أنشأ ديوان الخاتم ونظام البريد، وبعد وفاة يزيد اضطربت الأمور، فطالب عبد الله بن الزبير بن العوام رضى الله عنه بالخلافة.
ثم تمكن عبد الملك بن مروان بن الحكم من هزيمته وقتله في مكة سنة ثلاثة وسبعين من الهجرة، فاستقرت الدولة مجددا، وأما عن الحصين بن نمير الأنصاري، فإن هناك اشتباه وقع فيه المؤرخون في تحديد من هو هذا الصحابي الجليل لتشابه الأسماء، فهناك الحصين بن نمير الأنصاري والحصين بن نمير السكوني، وقد ذكر المؤرخون من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم، الصحابى الحصين بن نمير ولم يوضحوا نسبه، فقال المسعودي، كان الحصين بن نمير والمغيرة بن شعبة يكتبان فيما يعرض حوائجه صلى الله عليه وسلم، وكانا يكتبان المداينات والمعاملات، ولقد خلط ابن عساكر بين حصين بن نمير السكوني والحصين بن نمير الأنصاري، وكان الأول أميرا ليزيد بن معاوية على قتال أهل مكة وحاصر عبد الله بن الزبير، وكان إبراهيم ابن الأشتر قد هاجم هذا الجيش الذي تحت إمرة السكوني سنة ستة وستين من الهجرة، وقتل الأمير وعددا من معاونيه.
وبعث برءوسهم إلى المختار الثقفى، وقد ذكر ابن حجر حصين بن نمير الأنصاري الذي أغار على تمر الصدقة في غزوة تبوك فى السنة التاسعه من الهجرة، ثم ذكر حصين بن نمير آخر وقال ما أدري الذي قبله أو غيره، وقد ذكره ابن عساكر في تاريخه وقال كان عامل لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الأردن، ثم أميرا ليزيد بن معاوية، وقد نسبه ابن الكلبي فقال، حصين بن نمير بن فاتك بن لبيد بن جعفر بن الحارث بن سلمة بن سكانة، وقال إنه كان شريفا بحمص وكذا ولده، إلى أن يقول فلا أدري أراد هذا أو أراد الذي قبله، وهو من قادة الأمويين، ويعود نسبه إلى قبيلة كنده، وكان مبغضا لآل علي بن أبى طالب، ففي معركة صفين كان إلى جانب معاوية بن أبى سفيان، وفي عهد يزيد بن معاوية كان قائدا على قسم من الجيش، وفي واقعة مسلم بن عقيل فقد سلطه غبيد الله ابن زياد، على دور أهل الكوفة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: