الادب

وحدك من تُقرر إِلي أَين ستذهب

كتبت _ سمر فاروق

آراقني كثيرًا وظل الألم يحاصرني ويعتصر قلبي من الحزن ومن الندم، عندما رأيت ذلك في عيون كل من فُقد له عزيز… أراهم يندمون على لحظات قد ولت وانتهت، على معاملة مع أُناس بقوا أمواتًا، منهم من ظُلم، ومنهم من قطع رحم، ومنهم من انشغل بنفسه وجعل نفسه في منأى بعيدًا عن البشر، ولم يكلف خاطره بكلمة في رسالة، أو مكالمة تعبر عن الود والحب.
وتراهم يندمون ويبكون على ماذا؟ هل على من مات؟ أم على تقصيرهم؟ أم على أنفسهم؟ ولكن سرعان ما يرجعون وينسون الدرس القاسي، ولا يتذكرون إلا عندما يشيعون جنازة جديدة، وينسون أن الدور آتٍ لامحالة، وأن أعمالنا وأقوالنا وهمساتنا حتى نوايانا فضلًا؛ ألم نتأمل قوله تعالى: (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه).
فعلينا أن نعي أحرف كلماتنا، ونعيد طريقة صياغتها من جديد، والطريقة التي نعبر، فكل مكتوب في كتاب (لا يضل ربي ولا ينسي)، ونضع نصب أعيننا دائمًا: (و ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)؛ فكلنا راحلون يومًا، ووحدك من تقرر إلى أين ستذهب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى