الادب

كيف أربي طفلي بالحب

بقلم _ سالى جابر

الحب لا يعني عدم الحزم مع طفلي؛ بل لابد من الموازنة في تربية أطفالنا، فلا إفراط ولا تفريط.
أوضحت دراسة قامت بها مؤسسة “ديموس البريطانية” أن التربية بالحب مع الانضباط والحزم تنمي في الطفل العديد من مهارات التواصل الاجتماعي مقارنة مع التربية الحازمة فقط.
وقال “جين لكسموند” القائم بهذه الدراسة أن الأهم في التربية هو تطوير الثقة والحب والحنان المقرون بالضبط والحزم.

كيف تربي أولادنا بما يُعرف” بالحب الحازم”؟!

• تفسير الأوامر للطفل:
أحيانًا الطفل لا يفهم ماأطلبه منه، ولهذا فلابد من توضيح الأمر بشرط أن يكون التفسير قصير، فمثلًا : أغسل يديك بالماء والصابون قبل الأكل حتي لا تُصاب بالأمراض .

• التعبير عن الحب :
استطيع أن أُعبر عن حبي لطفلي بالحضن، القُبلة، الاستماع إليه، وأن تقول له أنا أُحبك .

• قضاء وقت مع طفلك:
عندما تقضي وقت مع طفلك للاستمتاع بالعديد من الأنشطة مثل الرسم، التلوين، قراءة قصة، اللعب، أو أن يساعدك في تقطيع الخيار بسكين بلاستيك. فإن هذا الوقت كفيل بمنحه الحب والتقدير لذاته.

• تجنب العنف:
الصراخ والعصبية، وإيذاء الطفل بدنيًا بالضرب يُهدد شخصيته، ويجعل منه طفل عدواني عنيف، ولقد أثبتت الدراسات النفسية أن العنف مع الطفل يُعزز لديه الكثير من الاضطرابات السلوكية مثل: السرقة وغيرها من الاضطرابات

• اختيار العقاب المناسب:
لابد من اختيار العقاب المناسب للموقف، وفي الوقت المناسب، بمعني ألا أُعاقبه بمنعه من شراء الحلوي لمدة ثلاثة أيام لمجرد أنه لم يجمع ألعابه في الصندوق الخاص بها لمرة واحدة، أو أن أُعاقبه أمام أحد .

• الابتعاد عن النقد القاسي:
الإنسان لديه طريقتين لفهم الحياة إما التجربة أو الاعتماد علي خبرات السابقين، والصغار لا يملكون المعرفة، وبالتالي هم يعتمدون علي التجربة، ومن هُنا تكثر الأخطاء ، التي لا يصحهها الأباء لأبنائهم بل يقومون بالنقد والتأنيب، ومشكلة النقد هُنا أنه ليس موجهًا للفعل؛ بل لمن قام بالفعل، بمعني أنه إذا أخطأ فهو غبي، أو فاشل، ومع تكرار هذا النقد، يشعر الطفل بأنه فعلًا أقل من توقعاتهم، وقد ينبع صوت بداخله أنه غبي وفاشل، ويكبر هذا الصوت ويزداد إلحاحاً،. والمزعج أنه يملك حافظة لمواقف تؤكده

• عدم الاستخفاف بالمشاعر:
الطفل يرقص فرحًا عندما يري بائع غزل البنات، ويرقص ويُغني مع كارتونه المفضل، يضحك علي الشئ الساذج، يندهش للفعل البسيط.
‏الأطفال تحتاج إلي أن يتفهمهم الكبار، ويشعرون بهم، لا من يقطب جبينه، أو يبتسم ابتسامه باهته مُعلنًا لهم تفاهتهم .

• القيم الإيجابية التي نُورثها لهم :
قد ذكر لنا معلمنا ذات يوم في إحدى محاضرته جملة مازالت عالقة في ذهني ألا وهي” قبل أن تُفكر في الإنجاب، ماذا يمكنك أن تورث ابنك”
وقد ذكر مصطفي صادق الرافعي- رحمة الله عليه-
” لا شئ يُخرج الصغار شُجعان إلا رؤية الكبار شُجعانًا”
فكل ماعلينا فعله تجاه أبناءنا أن ننقل لهم تجاربنا الإيجابية بنظرة أمل وتفاؤل، فهي قيم تعينهم علي مواجهة المجهول، مواجهة الواقع بكل حب وثقة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى