الاخبارعالمي

عباس يوجه بضرورة تجفيف منابع تهريب السلاح

يارا المصري
أوضح مسؤول فلسطيني مقرب من مكتب الرئيس أبو مازن أن رؤساء المحافظات الفلسطينية في الضفة الغربية يتمتعون بكامل ثقة الرئيس أبو مازن الذي يحرص بشكل متواصل على تلقي التقارير عن سير عمل المحافظات المختلفة حيث أشاد الرئيس برؤساء المحافظات وعملهم وادارتهم للازمات التي تغلبت عليها السلطة الفلسطينية خلال العام الأخير.
كان عباس قد اجتمع بالمحافظين في وقت سابق، واستمع إلى تقارير مفصلة من المحافظين حول الأوضاع في كافة المحافظات، وأعطى توجيهاته للمحافظين بالسهر على تطبيق الأمن والنظام والحفاظ على حالة الاستقرار التي تشهدها محافظات الوطن، والحفاظ على مصالح المواطنين وتأمين الخدمات المطلوبة حسب القانون.

الناطق باسم الشرطة الفلسطينيّة العقيد لؤي إرزيقات، كان قد صرح أنّ الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة تضبط سنويّاً بين 600 و1000 قطعة سلاح في الضفّة الغربيّة، وأنّ لديها خططاً لمكافحة السلاح المهرّب، الذي يستخدم في الشجارات العائليّة وفرض القوّة، في ظلّ غياب الرادع من خلال ضعف الجهاز القضائي الفلسطينيّ.

وأشار لؤي إرزيقات إلى أنّ ترويج الأسلحة المهرّبة وبيعها مشكلة تواجهها الأجهزة الأمنيّة منذ وقت طويل، مطالباً بوجود قانون رادع يضع حاملها تحت طائلة المسؤوليّة للتقليل من معدلات القتل، مؤكّداً أنّ مصدر السلاح من إسرائيل، التي تغضّ الطرف عن تهريبه، وتساعد في وصوله إلى المناطق الفلسطينيّة.

تشهد الضفّة منذ أوائل عام 2019 تزايداً باستخدام السلاح بما يثير مخاوف فلسطينيّة من انتشار الفوضى الأمنيّة، عقب مظاهر إطلاق النار في الشوارع وقتل عدد من الفلسطينيّين.

حتّى أنّ مخيّمات اللاّجئين في الضفة تحوّل بعضها إلى ثكنات عسكريّة مكتظّة بالسلاح، ويعتبر دخولها من السلطة مغامرة غير محسوبة العواقب، الأمر الذي يجعل أجهزة الأمن تقتحمها بعشرات المركبات العسكريّة، فلا تستطيع أن تدخل وتخرج بحريّة لاعتقال من تشاء، لأنها ستكون في مواجهة المسلحين.

وقال مسؤول أمنيّ فلسطينيّ، أخفى هويّته: “إنّ انتشار السلاح في الضفّة يتصدّر اهتمامات القيادة الفلسطينيّة لأسباب عدّة: أوّلها أنّ إسرائيل تساهم في إدخاله، وثانيها أنّه يترافق مع زيادة الحديث عن مزاعم انهيار السلطة بسبب أزمتها الماليّة، وثالثها الخشية من استغلاله من قوى فلسطينيّة معنيّة بزعزعة استقرار السلطة، والسيطرة على الضفّة. كلّ سلاح غير سلاح الأجهزة الأمنيّة غير شرعيّ، سواء أكان لفصائل فلسطينيّة، عائلات، أم مجموعات خارجة عن القانون”.

وقال رئيس “المركز الفلسطينيّ لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجيّة – مسارات” هاني المصريّ لـ”المونيتور”: “يجب التفريق بين نوعين من الأسلحة في الضفّة، الأوّل سلاح المقاومة، وهو ملاحق من قبل إسرائيل والسلطة، وفي حالة انحسار، والثاني سلاح الفوضى ومراكز القوى والعائلات، حيث تتسامح معه إسرائيل، وجزء منه يجمعه خصوم ومؤيّدو الرئيس محمود عبّاس ترقّباً لخلافته، لأنهم يخشون الصراع الداخلي بين الفلسطينيين، في حال أصبح موقع الرئيس عباس شاغرا، لأي سبب كان. كما أنّ هناك استفادة ماليّة لبعض المسؤولين الفلسطينيّين بشراء السلاح، ومنح الغطاء لمن يحمله، فلا تلاحقه الأجهزة الأمنيّة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى