الادب

أرواح لا تتكلم!

كتبت _ نورهان حسام

بعد إصابتي في حادث سيارة، أصبحت عرجاء، أتحرك بصعوبة، لا أستطيع إحضار الطعام لأطفالي، أشعر بالوهن والضعف، أصابني الإرهاق من التجول في الشارع؛ بحثا عن الطعام، سمعت الآذان، فذهبت لأستريح أمام باب المسجد؛ عل أحدهم يرغب أن أكون سببا في دخوله الجنة، فيسقيني أو يطعمني.
يمر المصلون واحدا تلو الآخر دون النظر إلي، وطفلتي جانبي في عينيها تساؤل ..أين الطعام يا أمي؟! ذهبت بوجهي إلى باب المسجد؛ لعل الفرج يأتي، جاء أحدهم يركلني؛ لأبتعد عن الباب، نظرت إليه أستعطفه؛ عله يشعر بوجع ساقي، فيتركني وشأني، لكنه أصر، تحركت ببطء، بعد خطوات قليلة، افترشت الأرض؛ لا أستطيع أن أخطو خطوة واحدة بعد الآن، كادت الدموع تسقط من عيني؛ حتى اقترب مني ذلك الطفل، خشيت أن يكون مؤذيا، فيركلني كما يفعل الأطفال، لكنه اقترب مني في حنان، وضع يديه على رأسي، يخفف عني وجعي، ثم وضع بعض فتات الخبز مبتسما ورحل، انهالت الصغيرة على الطعام بنهم، نظرت إلى السماء شاكرة ممتنة، فأنا تلك القطة التي أرسلها الله، لأكون سببا في دخول هذا الملاك الجنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى