ديني

ناكر الجميل

كتب_الشريف أحمد
ناكر الجميل أسوء مخلوق على الارض، ونكران الجميل سبباً لدخول النار.
وردت نكران الجميل في القران الكريم قال تعالى{ يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون} سورة النحل83
الناس في حياتها المعيشية تحتاج إلى بعضهم البعض ولا يستطيع إنسان يعيش وحيداً فى الحياة.
ودلت الاية قال تعالى :
“أهم يُقسّمون رحمت ربِك نُحْنُ قسّمنا بينهُم مَعيشَتهُمْ في الحياة الدُّنيا ورفعنا بعضهم فوّقَ بَعضٍ درجاتٍ لِّيتخِذ بَعضهُمْ بعضاً سُحْرِيَّاً، ورحمتُ ربّك خيرٌ مِّمّا يَجمعُون” الرخرف 32.
ومعنى ليسخر بعضهم بعضا في الأعمال ، لاحتياج هذا إلى هذا ، وهذا إلى هذا.
وهنا يلزم الشُكْر بعضهم لبعض في الأعمال، حيث ورد في الحديث النبوي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « لا يشْكُر الله منْ لا يَشّكُرْ النّاس » رواه أحمد وأبو داود والبخاري ، وهو حديث صحيح صححه الألباني.
وهكذا يوجه النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى الإقرار بالجميل وشكر من أسداه، بل والدعاء له حتى يعلم أنه قد كافأه.
عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صنعَ إليكم معروفاً فَكَافِئُوهُ، فإن لم تجدوا ما تُكَافِئُونَهُ فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه» رواه أحمد وأبو داود والحاكم.
وقال ابن العربي:
“روي برفع الجلالة و” الناس ”
والمعنى .. من لا يشكر الناسَ لا يشكر اللهَ، ونصبهما بمعنى من لا يشكر الناس والثناء بما قدموه ، لا يشكر الله، فإنه أمر بذلك كل البشر، لأن من شكرهم كمن شكره.
وبرفع ” الناس ” ونصب لفظ الجلالة، وبرفع لفظ الجلالة ونصب ” الناس ”.
والمعنى هنا، لا يكون من الله شكر إلا لمن كان شاكراً للناس، وشكر الله، تعني زيادة النعم وإدامة الخير لدينه في دنياه وآخرته.
نكران الجميل :
من ولؤم الطبع من أسباب زوال النعمة بعد حصولها يسبب غضب الرب ويجلب الشقاء بل وإعراض الخلق.
فحين لا يقر الإنسان بلسانه بما يقر به قلبه من المعروف والصنائع الجميلة التي أسديت إليه سواء من الله أو من المخلوقين فهو منكر للجميل جاحد للنعمة.
لا شُكرَ على وَاجِب:
عبارةٍ شائعة بين الناس تقول: ”لا شُكرَ على وَاجِب” فهذه العبارة تفيد أن من يقوم بواجبٍ من الأمور الواجبة عليه، فإنه لا يستحقُ شكراً.
العبارة يبدو لي أنها خطأٌ شائعٌ، وهي مخالفةٌ للحديث لا {يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لا يَشْكُرُ النَّاس}.
قال عنها الشيخ عبد العزيز بن باز عن هذه العبارة هذه الكلمة خطأ، لأن الواجب يُشكر عليه، من أدى الواجب الشرعي في حقوق الله، أو حقوق العباد، فإنه يُشكر على أدائه هذا الواجب.
الفرق بين الحمد والشكر:
يعتقد الكثيرون خطأً أنَّ شكرَ النِّعم يقف عند حدِّ قولهم “الحمدُ لله” دون أن يعلموا بأن الحمد هو في الاصل عملٌ قلبي بالإحسان أو بدون، أما الشكر هو مقابل إحسان، ويكون بالقلب واللسان والجوارح.
لقوله تعالى (أعملوا آل داود شُكرا) سبأ 13، لأن الشكر يقتضي عملاً.
وقال الله تعالى “وأشكرو نعمة الله إن كُنتم إياه تعبدون” النحل 114.
الختام :
من الأمور التي يجب على كلّ إنسان أن يحافظ عليها هو عدم نكرانه للجميل، وأن يحفظ لأي شخص قام بصنع المعروف معه، وقدّم له المساعدة عندما كان في ضيقه، فنكران الجميل ليس من الأخلاق الطيبة، وهو دليل على سوء الأخلاق.
وشُكرَ من أحسنَ إليك، مبدأٌ إسلاميٌ أصيلٌ، يُعتبر من مكارم الأخلاق، والشكرَ لمن أحسن إليك يشمل أخاك المُسلم وغير المُسلم ًإذا صنع لك معروفاً، فاشكره بلفظٍ مناسبٍ لحاله، أدناها كلمة شكراً، أو أنا أشكرك، نشكره أوتقول له، جزاك الله خيراً، فهذا من السُنة الثابتة أن ندعو لمن فعل لنا خيراً إذا لم نجد ما نكافئه به.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى