عالمي

“جبريل الرجوب”هل يُترك بمفرده بعد انهيار محادثات المصالحة؟

يارا المصري
وبحسب رفاقه ، فإن مسؤولي حماس غاضبون من الرجوب متهمين إياه بتضليل الحركة. لكن الرجوب يؤكد أن المحادثات فشلت لأن قادة حماس لم يكونوا مستعدين لإبداء أي مرونة. وهو يدعي أن رد فعل حماس على استئناف التنسيق مع إسرائيل مبالغ فيه ، وأن مسؤولي حماس يميلون إلى نسيان أن أهم شيء يجب مراعاته هو الشعب الفلسطيني واحتياجاته.
على الجانب الآخر فاللواء جبريل الرجوب أمين سر حركة فتح، وحامل ملف المصالحة وتوحيد الموقف الفلسطيني منذ أن عاد من القاهرة حيث عقد سلسلة اجتماعات مع قيادة حماس وممثليها الشيخ صالح العاروري وموسى أبو مرزوق وحسام بدران، وهو لا يفهم لماذا غضبت حماس هكذا من خيار تنسيق السلطة مع اسرائيل، كما أنه أصبح في موضع حرج أيضًا فهو يقف في وجه المدفع.
وفور وصوله إلى رام الله عقد الرجوب وروحي فتوح اجتماعا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ومن المؤكد ان الرجوب طرح مصير جهوده في رأب الصدع الفلسطيني بعد قرار السلطة اعادة العلاقة مع اسرائيل، وكان الجواب واضحا عبر عنه بيان صدر عن الرئاسة وقال ان المصالحة ومسار الحوار خيار استراتيجي تتمسك به قيادة فتح والسلطة. لابد ان هذا الموقف خفف من وطأة المفاجأة بالنسبة للرجوب. واعطاه امل مواصلة جهوده للحوار مع بقية القوى الفلسطينية.

لكن نتائج الحوار بين فتح وحماس في القاهرة وفق اغلب المصادر لم تكلل بالنجاح، إن لم نقل صراحة أن الاجتماع فشل، وهو ما أضعف موقف الرجوب أمام تيار آخر في فتح يمثله حسين الشيخ، ويقال أيضا اللواء ماجد فرج، وهذا التيار يقف ضد المصالحة مع حماس والحوار مع الفصائل ويدفع باتجاه إعادة الوضع على ما كان عليه، وفرملة كل إجراءات السلطة للرد على الصلف الإسرائيلي، وعودة العلاقة إلى دول التطبيع في الخليج وعودة التفاوض مع إسرائيل.

بالطبع لن تؤدي خطوة عودة التنسيق إلى تفجّر صراع علني داخل فتح، فاللواء الرجوب لن يقف ضد قرار الرئيس محمود عباس مهما حصل، وإن كان أضرّ القرار بجهوده في المُصالحة بشكل مباشر ووضعه بموقف غاية في الحرج، ولكن والاهم ان امام الرجوب على الضفة الأخرى اليوم حملة عاصفة من قادة الفصائل الذين تحاور معهم ووصل معهم لاتفاقات وتفاهمات وقرارات مستقبلية، ولن تكون مهمته في استكمال المسار سهلة إن لم تكن مستحيلة، ولن يكون كافيا على الإطلاق إعلان الرئيس محمود عباس تمسّكه بمسار الحوار مع الفصائل ليستمر المسار كما كان.
مصادر قيادية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أكدت أن قرار السلطة بإعادة العلاقة مع إسرائيل يتطلّب موقف حاسم من الفصائل، وأن الجبهة لن تعود إلى مسار الحوار طالما أن قيادة السلطة تتّخذ قرارات مصيرية تخص الشعب الفلسطيني بشكل منفرد وبصورة تضر بمصالح الشعب الفلسطيني وصموده.

واعتبر المصدر أن الحوارات والاجتماعات التي جرت في دمشق وإسطنبول والدوحة والقاهرة لم تكن سوى مناورة من الرئيس محمود عباس لكسب الوقت إلى حين اتضاح نتائج الانتخابات الأمريكية، مؤكدا بأن الجبهة معنية بمُصارحة الشعب الفلسطيني بهذه الحقائق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى