الفن

“لعنة كايسا” : فلسفة الرهان الخاسر بين شاب والشيطان


منير الحاج

كانت المدينة على موعد مع زخات المطر – التي أعادت الجمال لوجه المدينة وثغرها الباسم – ، والإدهاش الذي أحدثه فريق Fiction Productions بعرضهم الأول للفلم الذي انتجوه بعنوان “لعنة كايسا”…

” لعنة كايسا “عنوان أثار فضول الشارع حين الإعلان عن عرضه الأول في البيت اليمني للموسيقى ، وهو اسم نسب لأساطير الشطرنج أو ما كان يطلق عليه البعض آلهة وهذا ما رمزت له الناقدة والأديبة / رانيا رسام في ورقتها النقدية المقدمة حول الفلم.

فلم “لعنة كايسا ” فلم يناقش في “15” دقيقة غرور شاب تمرس على لعبة الشطرنج منذ نعومة أظافرة رغم التنبيهات والوعيد المستمر من قبل الأب الذي كان يدرك نهاية المطاف للغرور والحماس الذي يدفع الطفل حينها لغلب الكثيرين في الشطرنج ، ولم تكن الصورة هنا قاتمة لأن القائمون على الفلم قد وضعوا للمشاهد صورة توضيحية للخطر الذي يحيط بالطفل وعما قد يحصل له ، تمثلت تلك الصورة في جده الذي بات يعيش غير مدركا كل ما يدور حوله نتيجة غرور الماضي وتحديه للشيطان في لعبة الشطرنج ، وها هو الحفيد يمضي اليوم على منواله وكأن الزمن يعيد نفسه…

إذن نحن اليوم أمام فلسفة تجسد تحديا بين شاب والشيطان وكأنها حقيقة مترجمة على أرض الواقع تكشف حكاية شاب يتحدى شيطان لايملك ما يخسره اليوم ، وهو تحدٍ خلُص بخسارة الشاب لنفسه ومحبيه الذي راهن بهم…

كما أن الفلم يحمل دلالات كبيرة لعل أبرزها الرهانات الخاسرة التي أودت بحياتنا نحن كيمنيين إلى نفق مظلم لم نعرف له نهاية منذ نيف وخمس سنوات من الحرب والصراع ، وهنا تكمن الحبكة الدرامية التي أنتجها فريق الفلم ، وقدمها للجمهور بطريقة ذكية وبعيدة عن منحى السياسة أو الرتابة المعتادة في عرض الأفكار والقضايا المجتمعية.

الجدير بالذكر أن فلم ” لعنة كايسا” – الذي حضره العديد من الدكاترة المتخصصون والإعلاميون والفنانون في مقدمتهم د/ خالد عمر والمذيع /سفيان المطحني والممثل الشاب / عبدالله يحيى إبراهيم – من بطولة خالد اليوسفي ومحمد الصوفي ، فكرة عمر أنور ، سيناريو وحوار عبدالرحمن الزيادي وخالد أنور ، إخراج الشاب عبدالرحمن الزيادي ، وإشراف عام الإعلامي اليمني المعروف والشهير كيوتيوبرز / خالد اليوسفي صاحب قناة المكارح باليوتيوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى