الاخبارعالمي

قرارًا شجاعًا لرعاية مصالح سكان الضفة الغربية

يارا المصري
خطوة جديدة تُبدد الآمال المتعلقة بالمُصالحة بين حركتي فتح والتي منها السلطة الفلسطينية، وحماس التي تسيطر على قطاع غزة بالقوة، ذلك بعد اعلان السلطة الفلسطينية بإعادة التنسيق الأمني والاقتصادي مع اسرائيل.
حيث اعتبرت حماس أن هذه الخطوة هي مقصودة وواضحة بشأن صرف النظر عن استكمال خطوات المُصالحة مع حركة حماس، وأن السلطة باتت في أمر قوة خاصة بعد نجاح المرشح الأمريكي “جو بايدن” بالانتخابات الرئاسية.
في ذلك الصدد أشار إبراهيم ملحم ، المتحدث باسم حكومة السلطة الفلسطينية ، إلى محاولة المصالحة الفاشلة مع حماس في محادثات خاصة مع الصحفيين. وقال إن قيادة السلطة الفلسطينية اتخذت قرارًا شجاعًا لرعاية مصالح سكان الضفة الغربية بعد أن ابتكر كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية أفضل صيغة تسمح لهم بحماية المصالح الدبلوماسية والأمنية أيضًا.
وقال ملحم إن القرار كان مدفوعا أيضا بتقارير من شركاء السلطة الفلسطينية أبلغوها بخطط حماس للسيطرة على الضفة الغربية بعد الانتخابات.
ملحم عبر عما يجيش في صدر السلطة الفلسطينية من مخاوف بشأن نية حماس فيما بعد المصالحة، فحماس سبق لها وأن سيطرت بقوة السلاح على قطاع غزة في يونيو من العام 2007 وطردت منه ممثلين الحكومة، فما الذي يضمن بألا تفعل الخطوة ذاتها في الضفة الغربية وتحل الحكومة الحالية وتعلن سيطرتها الكاملة على الأراضي الفلسطينية..؟
على الجانب الآخر، فإن فتح والحكومة تشعر بانفراجه كبيرة في الاقتصاد خاصة مع عودة قبول استلام أموال “المقاصة” من الاحتلال، حيث أعلن المتحدث باسم الحكومة ابراهيم ملحم أن راتبا كاملا سيصرف للموظفين بداية الشهر المقبل في الموعد المعتاد لصرف الرواتب.
وقال ملحم إنه سيجري اجتماع بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لإجراء ترتيبات استلام أموال المقاصة المحتجزة منذ 6 أشهر.
وأضاف: الرئيس محمود عباس دعا الدول الأوروبية والعربية للتدخل والضغط على “إسرائيل” لتسليم أموال المقاصة والالتزام بالاتفاقات الموقعة.
وفيما يتعلق بمستحقات الموظفين أوضح المتحدث باسم الحكومة أنه بعد استلام أموال المقاصة، فإن وزارة المالية هي التي ستحدد آلية صرف تلك المستحقات.
كان قد أعلن وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ عن عودة العلاقات مع “إسرائيل” كما كانت عليه قبل مايو الماضي، بما في ذلك عودة التنسيق الأمني واستلام أموال المقاصة.
الأمر الذي سوف يساعد في تحسين الحالة الاقتصادية للموظفين لدى الحكومة، كما سوف يساعد على عودة التنسيق الصحي بين السلطة والاحتلال، خاصة في ظل اجتياح الموجة الثانية من فيرس كورونا للشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى