ديني

فتاوى النســاء حكم الإفرازات البنية قبل الدورة الشهرية

كتبت/ســـوسن محمـــود

الإفرازات البنِّية المائلة التي تسبق الدَّورة، إن كانت متَّصلة بدم الدورة، وصاحَبَها ألم الدَّورة، من المغص وألم الظهر وغيرها مما يصاحب الحيض عادة وتعلمه النساء= فلها حكم الحيض.

وأما إن كانت مجرد علامة على قرب الحيض، وكانت منفصِلة عن دم الحيْض المعتاد، ولا يصحبها ما يصحب الدورة، فليست من الحيْض؛ لما في ثبت عند البخاري وغيرِه عن أمّ عطية – رضي الله عنها – قالت: “كنَّا لا نعدُّ الكدرة والصفْرة شيئًا”، زاد أبو داود: “بعد الطهر”.

وقد بوَّب البخاري بما يقتضي هذه الزّيادة، فقال: “باب الصفرة والكدرة في غير أيَّام الحيض”. ومن المقرر عند جمهور الفقهاء أن الصفرة والكدرة في زمَن الطهر ليستا حيضًا، وأنَّهما في زمن الحيض حيض؛ ويدل على هذا ما رواه مال في الموطَّأ، وأخرجه البخاري في ترجمة باب عن مرجانة – مولاة عائشة – قالت: “كان النساءُ يَبْعَثْنَ إلى عائشة بالدُّرْجةِ فيها الكُرْسُفُ، فيه الصُّفرَة من دم الحيضة، يَسألْنَها عن الصلاة، فتقول لهن: لا تَعجَلْنَ حتَّى تَرَينَ القَصَّة البيضاءَ – تريد بذلك الطهر من الحيضة”.
وإذا كانت الإفرازات متكدرة بين الصفرة والسواد، فهذا إن كان في أثناء الحيض أو متصلاً به قبل الطهر، فهو حيض، تثبت له أحكام الحيض، وإن كان بعد الطهر، فليس بحيض”. اهـ. هذا؛

والله أعلم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى