Uncategorized

بومبيو زار مستوطنة إسرائيلية فى الضفة الغربية والجولان

كتب /أيمن بحر.. البحر الاحمر

اللواء رضا يعقوب المحلل الاستراتيجي والأخير الأمني ومكافحة الإرهاب . طار من الولايات المتحدة الأمريكية الى مستوطنة بسغوت الإسرائيلية قرب رام الله فى قلب الضفة الغربية. وإنتظرته زجاجة نبيذ تحمل إسم بومبيو على الرغم من أن المستوطنات تخالف القانون الدولى. وعلى الرغم من أن العالم لايتعامل مع منتجات المستوطنات. بعد ذلك توجه الى الجولان الأرض السورية المحتلة. حمل شرعية غير مسبوقة تخالف القانون الدولى. وبذلك أخل بميزان العدالة بالمنطقة. قاصداً تدمير سياسة القادم بايدن.
جولة بومبيو ـ أربكت الفرنسيين وأغضبت الأتراك والفلسطينيين!. أثارت جولة وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو التى إستمرت عشرة أيام عبر أوروبا والشرق الأوسط إنتقادات لاذعة. جولة غريبة إختلفت التأويلات فيها بين من يرى فيها فخاً لإدارة بايدن ومن يعتبرها محاولة تلميع صورة بومبيو.
قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن جولة وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو الأخيرة بدت وكأنها تهدف الى تلميع صورة الوزير المحافظ وتحسينها إستعدادا لحملة رئاسية محتملة فى عام 2024 ونظراً لأنه شخص غير مهتم بآداب الإتيكيت أو البروتوكول فقد تسببت هذه الجولة الكبيرة فى إستفزازات لأولئك الذين شككوا فى سياسة أمريكا أولا التى إنتهجتها إدارة ترامب. ومثل الرئيس ترامب يرفض بومبيو الإعتراف علناً بفوز جو بايدن فى الإنتخابات الرئاسية التى أجريت فى الثالث من نوفمبر/ تشرين الثانى الجارى.
الرحلة التى شملت سبع دول وهى واحدة من أطول الرحلات التى قام بها كوزير قدمت دليلا على أن بومبيو يتطلع بالفعل الى ما بعد حقبة ترامب حيث كانت الرحلة مزدحمة بالتصريحات التى من المحتمل أن تجعل حياة بايدن صعبة وتعد المسرح لمستقبله السياسى.
وقال شادى حامد الزميل البارز فى مؤسسة بروكينغز للأبحاث “إنه يقضى الشهرين الأخيرين فى منصبه فى إثارة غضب العالم.. إنه دور غريب يلعبه وزير خارجية الدولة فى وقت حساس بدأت جولة بومبيو فى باريس، وكان أول نشاط له قبل لقاء المسئولين الحكوميين هو لقاء خاص مع صحفيين من وسائل الإعلام الفرنسية اليمينية، بما فى ذلك مجلة فالور أكتويل وهى مجلة تعرضت لإنتقادات وإدانة شديدة بإعتبارها عنصرية وتم وضعها قيد التحقيق الأولى من قبل ممثل الإدعاء العام الفرنسى بعد نشر صورة تظهر نائبة فرنسية سوداء وكأنها أمة من العبيد فى أحد المقالات التخيلية. ذكرت وكالة بلومبرغ أن بومبيو إقترح فى تركية أن يلتقى به وزراء الحكومة فى مدينة إسطنبول الا أنهم رفضوا. وقد التقى برئيس الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية. ووصف المسئولون الأتراك بيان بومبيو بشأن الحرية الدينية فى تركيا بأنه غير ملآئم للغاية بينما القى كبار مسئولى وزارة الخارجية باللوم على تضارب المواعيد بشأن عدم سفره الى العاصمة أنقرة.
وفى جورجيا تدخل بومبيو فى النزاع الدائر هناك بشأن الإنتخابات وأضفى الشرعية على حكومة إتخذت إجراءات صارمة ضد المحتجين الذين يطالبون بإجراء إنتخابات جديدة.
بلغ بومبيو ذروة إنعدام الدبلوماسية من خلال زيارة مصنع نبيذ فى الضفة الغربية التى تحتلها إسرائيل، والذى أطلق إسمه على أحد منتجاته من النبيذ الأحمر مع ملصق يقول صُنع بشكل شرعى وذلك بسبب موقفه المؤيد للإستيطان. زيارة لا يمكن تصورها تحت أى إدارة أمريكية سابقة جمهورية أو ديمقراطية نظراً لأن العائلات الفلسطينية ما زالت تطالب بحقها فى الأرض التى تم بناء مصنع النبيذ عليها. وقالت صحيفة هآرتس ذات الميول اليسارية فى مقال إفتتاحى فى اليوم الأخير لبومبيو فى إسرائيل إنه زار مستوطنات وشرب من الكأس المسمومة وأقر سلب الممتلكات.. هذه آخر أيام بومبيو. كم هو جيد أن يكون هذا هو الوضع ويبقى السؤال الذى يطرح نفسه، لماذا فعل بومبيو كل ذلك؟ ما الذى كان مهماً للغاية لدرجة أنه يستحق القيام برحلة فى الوقت الذى بدأت فيه فرنسا وإسرائيل ودول أخرى عمليات إغلاق جديدة فى محاولة يائسة للسيطرة على فيروس كورونا قبل عيد الميلاد؟. يظهر أنه تم التخطيط للجولة قبل الإنتخابات الأمريكية بفترة طويلة وجرت العادة أن يسافر وزراء الخارجية بشكل روتينى فى نهاية عملهم فى الفترة الفاصلة بين الإنتخابات والتنصيب. ورفض مسؤول كبير فى وزارة الخارجية الأمريكية فكرة أن تكون الرحلة بمثابة جولة إنتصار أو أنها كانت تهدف الى تعزيز طموحات بومبيو. ووصف المسئول الذى لم يعلن عن هويته الجولة بأنها مهمة دبلوماسياً حتى فى ظل تفشى وباء كورونا، قائلاً إن الإدارة ستواصل سياساتها طوال فترة وجودها فى المنصب. الا أن الولايات المتحدة لم تشهد مثل هذا الوضع مطلقاً، حيث لا يزال ترامب يرفض الإعتراف بخسارته فى إعادة إنتخابه كما أن الإصابات بفيروس كورونا فى الولايات المتحدة لا تزال تسجل أرقاماً قياسية. وقال مصدران مطلعان على محادثات بومبيو إن الأشخاص الذين التقى بهم تجنبوا الى حد كبير مسألة الإنتخابات الأمريكية. وقبل وقت قصير من مغادرته الولايات المتحدة عندما سئل فى إيجاز عما إذا كان يستعد لإدارة بايدن قال بومبيو أنا أستعد لإنتقال سلس الى إدارة ثانية لترامب وعلى الرغم من أنها بدت مزحة الا أن بومبيو تعرض لإنتقادات للإستخفاف بأزمة الإنتخابات فى بلاده، نظراً لأن الولايات المتحدة غالباً ما تتناول مشكلات الإنتخابات فى الدول الأخرى. وخلال زياراته، تجنب بومبيو منح أى فرصة للصحفيين لتوجيه أسئلة اليه بشأن المرحلة الإنتقالية وبايدن. ولم يعقد أى مؤتمر صحفى أو إيجاز، وأرجعت وزارة الخارجية السبب الى قيود فيروس كورونا. كما توجه بومبيو بمروحية الى موقع عسكرى تحول الى منطقة سياحية فى مرتفعات الجولان حيث قال تخيل، تخيل مع سيطرة (الرئيس السورى بشار) الأسد على هذا المكان حجم المخاطر والضرر الذى يمكن أن يلحق بالغرب وإسرائيل وشعب إسرائيل وتوقف بومبيو أيضاً فى متحف يسلط الضوء على المساهمات التى قدمها غير اليهود لإسرائيل على مر السنين وهو يسمى متحف أصدقاء صهيون. ونفى المسئولون أن يكون بومبيو قد إستهدف دفع سياسات لتصبح فخاً أو مناورات مخادعة لبايدن إذا سعى للعودة الى سياسة أقل تحيزاً لإسرائيل فيما يتعلق بالفلسطينيين. وكان أكبر إعلان خلال رحلة بومبيو هو أن الولايات المتحدة ستسمح للبضائع المنتجة فى المستوطنات الإسرائيلية بوضع ملصق صنع فى إسرائيل. وسيكون من الصعب على بايدن التراجع عن مثل هذه التحركات، مما سيعرضه لإنتقادات من الجمهوريين الذين سيترشحون للرئاسة فى عام -2024 وربما يكون من بينهم بومبيو – بأنه ضعيف فى دعمه لإسرائيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى