عالمي

“صفعة في وجه صالح العاروري”

يارا المصري
قال مسؤول رفيع في حماس بأن صالح العاروري ، رئيس دائرة الضفة الغربية، يشعر بالخيبة وبأنه قد خُدع من قبل قادة فتح ، بمن فيهم جبريل الرجوب.
كل أعضاء حماس يدركون تماما أن فتح لم تكن تنوي تقديم أي تنازلات لحماس أو السماح للحركة بالحصول على موطئ قدم في الضفة الغربية. بالإضافة إلى ذلك ، كان من الواضح جدًا أن انتخاب بايدن المتوقع كرئيس للولايات المتحدة سيؤدي إلى تجديد الاتصالات بين السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة والاحتلال.
مع ذلك ، بما أن العاروري كان حريصًا للغاية على توسيع قائمة إنجازاته قبل الانتخابات الداخلية المقبلة ولرغبته الشديدة في احراز نصر شخصي فإنه لم يستطع أن يتنبأ بهذه التطورات. وبالتالي فقد شوهت صورة الحركة ورئيسها إسماعيل هنية. وأصبحت في وضع ضعيف لا تُحسد عليه.

الوضع على الساحة الآن بات شبه واضح، فعلى الجانب الآخر في فتح؛ فقد قال الدكتور فايز أبوعيطة، نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة “فتح” الفلسطينية، إن “إعلان الحركة عودة العلاقات مع إسرائيل جاء بعد إبلاغ إسرائيل للسلطة الوطنية الفلسطينية التزامها بالاتفاقيات الموقعة بينهما”.
وأضاف أن “الرسائل الإسرائيلية شكلت تراجعًا كبيرًا من قبلهم لمواقفهم وإجراءاتهم تجاه عمليات الضم، وتبنيهم لصفقة القرن، فهذا الأمر فتح المجال أمام عودة العلاقات، لا سيما في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة المرتقبة، التي أعلنت سلفًا برنامجها السياسي المتعلق بالقضية الفلسطينية والمخالف تماما لسياسة ترامب وصفقة القرن”.

وأكد أن “هذه الخطوة تدشن لمرحلة جديدة في العلاقات مع إسرائيل، في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة، حيث تأمل فلسطين أن تتواصل الجهود من أكل وقف كل الخطوات التي أعلن عنها ترامب ونتنياهو خلال الحقبة الماضية”.
وأشار إلى أن “الإعلان الفلسطيني يعد ثمرة لصمود الشعب والقيادة الفلسطينية في ظل الحصار المالي والاقتصادي والسياسي الذي فرضته إسرائيل وإدارة ترامب في الفترة السابقة لمعاقبة الشعب الفلسطيني على موقفهم الرافض لصفقة القرن”.

المراقب للمشهد الفلسطيني يعرف بشكلٍ لا لبس فيه أن الحركة ” فتح” قد أعادت ترتيب أوراقها في ملف المُصالحة مع حماس، إذ غير اعلان فوز المرشح الديموقراطي الأمريكي “جو بايدن” من قواعد اللعبة وجعل قادة فتح تفكر في عودة العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال وإبقاء الوضع كما هو عليه وعدم المصالحة مع حماس التي تصنفها امريكا بأنها حركة ارهابية، وبالتالي فالتصالح قد يضر بمصالح فتح لدى أمريكا والمجتمع الدولي، لذلك فهي باتت تتعامل بفتور مع صالح العاروري وحركته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى