عالمي

سؤال نيابيّ في البرلمان البريطاني، وحماس المعنيّة الأولى

عبده الشربيني حمام

تناقلت مواقع إعلاميّة عربيّة مؤخّرًا تفاصيل جلسة من جلسات البرلمان البريطاني الجدليّة. حيثُ وجّه نائب بريطاني كبير سؤالًا نيابيّا متعلّقا بالوضع القانوني لقيادات حماس في الدّول الأوروبية.

ويعود هذا الجدل إلى منح الحكومة التركيّة جنسيّتها إلى أحد أعضاء حركة حماس، ما يسمح له بالتنقّل بحريّة أكبر في الأراضي الأوروبية.
يُذكر أنّ حركة حماس مصنّفة كحركة إرهابيّة في الولايات المتحدة الأمريكية وفي دول الاتحاد الأوروبي، وهو ما يُثير جدلًا قانونيّا وسياسيّا كبيرًا، ليس في بريطانيا فحسب، بل في باقي الدّول الأوروبيّة.
وقد رجّحت بعض التحليلات السياسيّة المعتمدة أن يدفع السؤال النيابي الأخير وزارة الخارجية البريطانية للضغط على الخارجية التركيّة من أجل وقف منح جوازات سفرها لأعضاء حركة حماس.
يُذكر أنّ هذه ليست المرّة الأولى، حيثُ تعوّدت الحكومة التركيّة من حين إلى آخر منح جواز سفرها لقيادات حركة حماس، إضافة إلى تسهيل تصريحات الإقامة والإقامة الدائمة في إطار اتفاقات الشراكة القائمة بينها وبين الحركة.
هذه الشراكة تُزعج الاتحاد الأوروبي، ما يُسبب ضغطًا إضافيّا على تركيا لأنّها تحاول منذ سنوات إحداث شراكات اقتصاديّة واسعة مع دول الاتحاد الأوروبي، وهذه الإشكالات وغيرها تقف عقبة أمام طريق تركيا لاستكمال أهدافها الاقتصاديّة.
وفي سياق مُتّصل، تحدّثت تقارير إعلاميّة عالميّة عن وجود حالة من التوتّر الحالي بين حركة حماس والسلطة التركيّة بسبب اكتشاف تركيا لدوائر استخباراتية حمساويّة ناشطة فوق أراضيها بشكل غير قانوني.

من المعلوم أنّ العلاقات التركية الحمساوية قويّة لاعتبارات عدّة، إلّا أنّ الضغط الخارجيّ الذي تتلقاه تركيا وبعض التحركات المشبوهة لحماس قد تغيّر المعادلة السياسيّة بشكل تدريجي في المستقبل القريب أو البعيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى