الادب

قل للمليحة في الخمار الأسود

بقلم _ أماني عز الدين

من منا لم يستمع الي تلك القصيدة العذبة
« قل للمليحة في الخمار الأسود »
ولكن قليلون من يعرفون ان لتلك القصيدة قصة غريبة ، حدثت في المدينة المنورة ..
يحكي أن هناك تاجر من العراق كان يبيع
« الأخمرة »
والخمار هو زي واسع كانت ترتدية النساء يغطي كامل جسمها ..

كان التاجر يتأتى إلى المدينة المنورة لكّي يبيعها ومنها الأسود والأحمر والأبيض ، وقد باعها جميعها أَلّا أللون الأسود لم يبع منه شىء وقد غضب التاجر لما جرى.

فرأه شاعراً من شعراء المدينة المنورة يدعى الدارمي فجاء إليه فقال له ماذا حصل لك؟ رد عليه التاجر قائلاً كل (الأخمرة) بيعت إلّا الأسود منها، لقد تعاطف معه الدارمي وقال له سوف اجعلك تبيعها جميعا ..
وكتب قصيدة عن الخمار الأسود ونظم له أبياتها وأمره أن ينشدها في سوق المدينة المنورة ..
كتب يقول :
قل للمليحة في الخمار الأسود
ماذا فعلت بناسك متعبد؟

قد كان شمر للصلاة ردانة
حتى وقفتي له بباب المسجد

فسلبت منه دينه ويقينه
وتركته في حيرة لا يهتدي

ردي عليه صلاته وصيامه
لا تقتليه بحق دين محمد

وقال أيضاً:

بلغوها إذا أتيتم حماها
أنني مت في الغرام فداها

واذكروني لها بكل جميل
عساها أن تحن عليا عساها

واصحبوها لتربتي فإنّ عظامي

تشتاق أن تدوسها قدماها

وفعلاً قام التاجر وأنشهد هذه الأبيات في السوق، فقد أنتشرت هذه الأبيات وذاع الخبر ولم يبقى في المدينة لا امرأة ولا فتاة إلا واشترت من الخمار الأسود فالكل يريد أن تكون هي تلك المليحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى