الادب

حياة زائلة

بقلم/ سالي جابر

قطرات الصباحُ الندية تتساقط علي أوراق الشجر لتزينه، فيصيرُ جاذبًا للرؤية مُنيرًا كشباب فتاة في سن العشرين، وتضحي قطرات الندي لؤلؤًا منثورًا يـضئ قلوبًا خاوية، وعندما تكتمل الشمس في السماء عند الظهيرة، تتعامد أشعتها علي الكون فوق رؤوس القمم، وتثني أشعتها الحمراء علي مياة البحر الزرقاء، فتتركه حصيرة فضية اللون؛ ولكن …
هكذا نحن حين تتكاتف علينا الهموم، تتركنا فارغين مُفعمين بالخوف، ثائرين تنتشي قلوبنا فواجع الأقدار، لا نصبر، لا نصير، لا تمحو مساوئنا ويحول مسارنا إلا ضربة قوية علي الرأس
ضربة الأقدار التي نهابها فتحولنا إلي كواكب تسيرُ في مجرات الخوف، نبتعد عن المشاكل، كما تبعد الأرضُ عن الشمس، نهرب من الأحزان، كما يهرب نبتون عن القمر.
هكذا الحياة، هكذا الدنيا، نتمني أن نحقق أمانينا، فتخور قوانا عند أول مطب يصنعه لنا الآخرون، نضعف، نسقط، نخاف، ثم نحيا ونرتطم بأسوأ الخلق؛ لكننا نحيا إلي أن نعود إلي الحياة بالردي.
نعم إذا كانت الحياة رحلة قصيرة زائلة؛ فالموت رحلة مؤكدة، نعد لها العِتاد، لنحيا فيه حياة خالية من الألم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى