الادب

أكذوبة عدو المرأة

بقلم _ أماني عز الدين

انتشرت الكثير من الإشاعات و أحاطت بموقف الكاتب المتميز توفيق الحكيم من المرأة، وقد أظهرته كعدوًّا لدودًا لها، إلا أنَّ رائد المسرح العربي كان على العكس من ذلك تمامًا، بل ان معظم أعماله كانت تدور حول بالمرأة وتتحدث عنها وتشهدُ له بعكس تلك الشائعات التي لم يعرف لها سبب حتي الأن ، أستطيع أن أقول ان المراة اخذت من فكر وقلم ووجدان الكاتب بل وكان لها حظا وفيرا في كتاباته وشغلت حيزًا كبيرًا، وقد أظهر لعا من الإحترام والإجلال ما عجز عنه الكثير ممكن يناصرونها ويؤيدون حقوقها ، بل وصل به الحال في بعض الأحيان إلى درجة تقديسها، وكانت المرأة عنده عنصرًا إيجابيًّا بشكل دائم ولها أثر فاعل وواضح في دفع عجلة الحياة إلى الأمام، وقد ظهر كل ذلك في العديد من مسرحياته مثل: شهرزاد ، الأيدي الناعمة وغيرها، وقد تكون تلك التهمة ألصقت به بعد نشره مسرحية المرأة الجديدة التي سخر بها من الحركة التي قادها قاسم أمين، ولكنه حاول كثيرًا أن يبعد تلك الصفة عن نفسه، وقال: “إنَّ مواقفه من حركات تحرُّر المرأة كان ردًّا على مواقف السيدة هدى شعراوي فقط لا غير”
وكان الكاتب صلاح منتصر قد ذكر في كتابه
“شهادة توفيق الحكيم الأخيرة”
متحدثا عن ان سبب عداءة للمرأة يرجع إلى السيدة هدى شعراوي بسبب أسلوبها في تشكيل عقلية المرأة المصرية خاصة البنات، بأن حذرتهن من الإستمرار في حياة الجواري وخدمة الرجال والأزواج في البيت لأنهن مساويات للرجل في كل شيء،

ورغم شهرته بالعداء للمرأة إلا أنه في 1946م تزوج توفيق الحكيم أثناء عمله في “أخبار اليوم” وأنجبت له زوجته طفلين هما إسماعيل وزينب، ولم يخبر أحدًا بأمر زواجه

ويكتب مصطفى أمين عن زواجه في مقال له بعنوان (عدو المرأة يتزوج بشروطه) فيقول: إنه أخفى عليهم أمره ثم اعترف لهم بأنه تزوج من سيدة مطلقة لها ابنتان، وأن الزواج عقلى الغرض الأول منه تأسيس بيت يصلح لحياة فنان، الكتب فيه أهم من الفراش، والموسيقى فيه أكثر من الطعام ..
ويبقي السؤال هل كان حقا عدو للمراة ام انه مجرد إدعاء التصق بإسمه وتاريخة وكتاباته ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى