تعليم

هل صار البحث العلمي في مصر رسالة على الرف؟

بقلم: نادرة سمير قرني

إن ما تشهده منظومة التعليم الجامعي اليوم في مصر لهو أكبر دليل على وجود عقول مفكرة مبدعة تسعي إلى تطوير ذاتها بصفة مستمرة، ولأن التعليم ليس له حدود ولا يتوقف عند سن محدد، فقد سعي ومازال يسعى الكثير من أبناء الوطن لاستكمال دراستهم للحصول على درجة الماجستير والدكتوراه وذلك في مختلف أنواع العلوم، ولذلك يبذل هؤلاء الباحثين قصارى جهودهم لإخراج بحوث ذات قيمة علمية قائمة على مشكلات واقعية في أرض الوطن، وذلك في إطار سعيهم لحل تلك المشكلات، ويمضي هؤلاء الباحثون في رحلة البحث سنوات طوال يمرون فيها بالكثير من المواقف بين الاجتهاد والاحباط، بين المحاولة والخطأ وكلما يأسوا رجعوا بقوة من جديد وخلفهم مشرفين على هذه الرسائل يسعون سعي طلابهم نحو إخراج بحوث نافعة ومفيدة.
ولكن السؤال الذي يراودني كثيراً… ما قيمة هذه البحوث التي وضعت على الرفوف؟؟؟
هل وضعت على الرفوف فقط ليستعين بها الباحثين في بحوثهم فقط، حتى تعود الكره من جديد
لماذا لا يستعين خبراء التربية وواضعي المناهج بهذه الرسائل؟؟؟
هل قامت من لا شيء… بالطبع لا، فالكثير من الباحثين يسافرون من بلد إلى بلد باحثين عن العلم، ساعين إلى تطوير أنفسهم بشتى الطرق يسهرون ويتعبون ويتكبدون الكثير من المشاق والجهد من أجل التطوير.
ولكن هل ينظر أحد إلى هذه الرسائل العلمية، هل يهتم المسئولون بالنظر إلى فكر أجيال مصر….
إن هؤلاء المسئولين لو فتحوا هذه الرسائل لوجدوا بها كنزًا وحلولًا لجميع مشكلات المجتمع بل قد يجدوا حلولًا لمشكلات عالمية مثل مشكلات الاحتباس الحراري، وثقب الأوزون، ومشكلات المياه والكهرباء، هناك حلولًا لكافة المشكلات بين صفحات هذه الرسائل… لكن من يقرأ هذه الرسائل… لقد صرنا نفضل الحلول السهلة لا نريد أن نقرأ أو نطلع… لا نعطي حتى اهتمام للمؤتمرات العلمية التي تعقد سواء على المستوى الدولي أو المحلي… لا ننظر بتاتاً في توصيات هذه المؤتمرات.
أيها السادة إذن ما فائدة البحث العلمي.. ما الفائدة من محاولات الباحثين للبحث والتقصي عن أفضل الحلول لمعالجة مشكلات بلادهم، ما الفائدة من السنوات الضائعة من عمر الباحث والمشرف، فإذا لم تهتم بلادنا بالبحث العلمي فلماذا نتساءل عن تراجع مستوى التعليم عالمياً، هل نسينا أننا كنا نصدر العلم إلى الدول الأوروبية، ولكن الحال تبدل الآن وأصبحنا لا نستورد العلم… ولكن نحاول أن نلحق ببعض مما سبقتنا به هذه الدول… إلي متى سنظل في مؤخرة الأمم ولدينا سر التقدم عليهم… متى سنعمل بفكر أجيالنا القادمة..
متى ستفتح الرسائل المصفوفة على الرفوف؟؟؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى