الادب

لحظة انتظار

بقلم د _ نرجس عمران

أوقدت شمعة للانتظار وأعدت مائدة شوق فاخرة
قلبها الجائع للحب أتخمه الوله وقِدر الحنين بات ينضح بما فيه
في مخادع قلبها وسراديبه انتفاضة جوارح خارج نطاق السيطرة وشوارع شرايينها وممرات الاوردة تشهد حركة تمرد نبضاتها الثائرة
أينعت شقائق النعمان في ثرى جسدها عنوة وأهدتها زهرة دوار الشمس الحجلة مساء وشاحها للتدثر به
ابتسامتها في أقصى مد لها وشروق القمر في وجهها بدر
هكذا جلست فهي على موعد مع الغرام والسهر
رويدا رويدا بدأت بنات أفكارها توقظ الألم الغالفي
وراحت أصابعها تبش حقائب الحقائق المركونة جانبا وعمدا
مدُّ ابتسامتها بدأ ينحسر
وخسوف مفاجئ أصاب إشراقة القمر في وجهها
دموعها المنسابة في قدح الشاي لم تسمح لحره أن يحرق شفتيها الراجفة على حوافه
هاتف من رفاة اهتماماته أبرق لها سرا لا تنتظرينه سوف لن يأتي
ياإمرأة لا تحزني هو الخاسر أنت لم تخسري
بقايا رجولة وأنقاض وفاء فلا تتأثري
عجن الأشواق وخبز الحنين
وعند الإختمار ولحظة التقديم
ادعى الإكتفاء وأقفل جفناكي يا عين
هذا ما غنته طوال ليلها ولحنه معها صياح الديك صباحا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى