الادب

سَألتنى فإليكَ الجواب

بقلم _ رانيا ضيف

فى ساعة متأخرة من الليل ؛تسود أجواء من الصمت الكئيب، تنافس الموتى فى سكونهم ، حيث لا حركة، ولا صوت فأعجب من حالى !
ما رأيت الليل ساكنًا قط ، كان دومًا كرقصة رومانسية على ضوء القمر ،وفى حضرة النجوم ..
ولكن على أى حال؛ما عادت تستهوينى ماهية الأشياء وحقيقتها ؛فأنا لا أعيش حقيقتى !
هذه ليست سوى رسالة عتاب؛ربما تنقذ الحب ،وتعيد له النبض من جديد !
مِدَادُها سنوات عمرى التى وَلّت؛ وكلماتها نور ؛أراه من بعيد يبدد الظلام حولى ،فترانى كما لم ترنى من قبل !
سألتنى ما الذى يُرضينى ؟!
وبالرغم من ثقل الإجابة على قلبى أهديها إليك ،
علها تكون لنا دليلا لحياة أفضل ،جعلت من رصيدك المتبقى فى قلبى دافعًا لرسالتى ،
فأهدى لك به نورا نتلمسه سويًا ؛ربما نصل لسعادتنا يوما ما ..
فما سأبثه لك هو حلم كل نساء الأرض لو تدرى !

لمَ لم تتعامل معى كشيىء متغير كتغير الكون ؟!
تتفهم تقلبات مزاجى ، واختلال هرموناتى ،ونفسيتى المتأرجحة !
لمَ تريدنى صورة طبق الأصل من كائن بائس ؛لا يوجد سوى فى خيالك ؟!
لا يعرف فى الحياة سوى كلمة (حاضر أونعم )مع ابتسامة سخيفة بلهاء ؛يزول بها جمال وجهى ؟!
لمَ لا تتذوق كل حالاتى كمعزوفة بديعة تتباين فيها الأنغام ؟
أنا لست بحاجة لرجل تقليدى روتينى ؛يعيش حياته برتابة وملل !
كموظف لديه ساعة حضور وانصراف ،وأحداث يومية مملة وقاتلة .
أنا بحاجة لرجل يفجر ينابيع الحب فى قلبى سلسبيلا ، يجمع شتات ألحانى فى معزوفة لم يُسمع بجمالها من قبل .
بحاجة لرجل يخرج الطفل الذى بداخلى عندما يريد ،والأنثى التى تقبع داخلى حينما تحب .
فتارة أحلق كفراشة حرة تلهو بين الأزهار، وتارة
مسئولة كملكة ؛تدير ملكها بحكمة واقتدار .
أريدك رجلا يجيد العزف على أوتار مشاعرى ،
فيسمع صوت النغمة قبل أن يحرك أوتارها.
رجلا تحسدنى عليه الملكات ،وتنافسنى فى طلب وده الجميلات ؛فلا يرى غيرى ؛مأسورًا بسحرى ، مكتفيا بحبى ..
أريدك رجلا يجيد الحديث بالنظرات ،رجلا يرتدى حلة الوقار وبداخله قلب الأطفال ..
ذو ابتسامة تذيب ثلوج البحار .
رجلا ينير الغرف المظلمة فى عقلى بنور العلم ،والمعرفة ،فتنحنى له حجتى احتراما !
أردتك عاشقا ،وأبًا ،وابنًا ،وصديقًا ،وفيلسوفا..
أردتك نسخًا كثيرة تلائم كل حالاتى ،
فأتلاشى فيك ،وتذوب فيّ ،فيتبقى منا لحن خالد !

ألست أنت القائل دعينى أراكِ

قضيت العمر أبحث عنك
بين خرائطى وأوراقى
وصادقت الزمن وتعاقبه
فأنفقت لأجلك أوقاتى
يا امرأة خُلقت
على راحتيها الحياة
دعيني أراكِ
فملت خطاوي الزمن
منى ومن رغباتى
لقد خضت كل الدروب
علنى ألمح قبس
من نور محياكِ
صادقت الوجد والحيرة
وظل يمزقني الاشتياق
طوق حول رقبتى يخنقنى
ويبدد أى فرصة لنجاتى
دعى أبراجك العالية
وترجلى معى
فى رحلة العشاق
وارفقى بمتيم
ما واجه الأخطار
إلا ليراكِ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى