الادب

رساله إلي صديقتي

كتبت _ سمر فاروق

صديقتي،
ماذا بك حبيبتي؟ هل داهمك إحساس بالوحدة أم ما بكِ فاق حدّ الألم؛ أراكِ بقلبي واتحسسكِ بمشاعري، أسمع أنينكِ وأري -من وراء أسطري- دموعكِ.
لا أدري ماذا أفعل؟ أعلم أنكِ تتألمين، تصرخين وتظنين أن لا أحد يسمعكِ، ولا يشعر بكِ وإن كان بعيدًا في بلدٍ غير بلدكِ ومكانٍ غير الذي فيه ترقدين..
عانيتِ.. توجعتِ،
وانا أبكي لأجلكِ،
فأنتِ لستِ وحدكِ.
أنتِ في قلبي بين الشرايين والأوردة، تزاحميهم في ضخ الدماء إليهم، ويتهامسون فيما بينهم؛ ما الذي أُتي بها إلي هنا؟

هذه منطقة لا تكون إلا لمن كان حبه خالصا لله، وفيًّا، ذكيًّا، وشديدَ الإخلاص.
أيآحبيبتي،
ألا يكفي إخلاصك لهذا المرض الذي رافق زهره شبابكِ، وفي ريعان عمركِ.
كنتِ كالفراشة تحلق وتبدع في إظهار البسمة علي الجميع،
ومازلتِ كالوردة العطرة التي تشبث بها المرض؛ فأبدعت وهي تتألم، بل تزرف من الوجع تارة وتبدع تارة.
ألا يكفي أن تكونِ صاحبه الجنّه٠
تمسكِ بالأمل وحلِقي،
سيشفيكِ خالقي وينتهي الألمُ،
وغدا سيسمعُ من به صممُ..
سيبصرُ الضريرُ ويألف النعمُ،
حتمًا صديقتي.. سينتهي الألمُ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى